الفصل الخامس: في الرکوع و هو واجب في کل رکعة مرة فریضة کانت أو نافلة عدا صلاة الآیات کما سیأتی. کما انه رکن تبطل الصلاة بزیادته و نقیصته عمداً و سهواً عدا صلاة الجماعة. فلا تبطل بزیادته للمتابعة کما سیاتي، و عدا النافلة فلا تبطل بزیادته فیها سهواً1.
صدر: 1- لا یخلو الحکم عن اشکال.
و یجب فیه أمور:
الاول: الانحناء بقصد الخضوع قدر ما تصل اطراف الأصابع إلی الرکبتین، و غیر مستوی الخلقة لطول الیدین او قصرهما یرجع الی المتعارف، و لا باس باختلاف أفراد مستوی الخلفة فإن لکل حکم نفسه1.
صدر: 1- و لا یبعد جواز الاکتفاء بأقل الانحناءات التي تتفق للمستوین في خلقتهم.
الثاني: الذکر، و یجزیء منه «سبحان ربي العظیم و بحمده»، أو «سبحان الله» ثلاثاً ، بل یجزء مطلق الذکر، من تحمید و تکبیر، و تهلیل، و غیرها، إذا کان بقدر الثلاث الصغریات، مثل: «الحمد الله» ثلاثاً، أو «الله أکبر» ثلاثاً، و یجوز الجمع بین التسبیحة الکبری و الثلاث الصغریات، و کذا بینهما و بین غیرهما من الاذکار، و یشترط في الذکر العربیة و الموالاة و أداء الحروف من مخارجها، و عدم المخالفة في الحرکات الإعرابیة و البنائیة1.
صدر: 1- هذا الحکم مبني علی الاحتیاط إلا إذا خرجت الکلمة بالمخالفة عن کونها مصداقاً للذکر عرفاً فیکون الحکم هو الأظهر.
الثالث: الطمأنینة فیه بقدر الذکر الواجب، بل الأحوط وجوباً ذلک في الذکر المندوب1 إذا جاء به بقصد الخصوصیة. و لا یجوز الشروع في الذکر قبل الوصول الی حد الرکوع.
صدر: 1-الظاهر عدم وجوب هذا الاحتیاط.
الرابع: رفع الرأس منه حتی ینتصب قائماً.
الخامس: الطمأنینة حال القیام المذکور. و إذا لم یتمکن لمرض أو غیره سقطت، و کذا الطمانینة حال الذکر فإنها تسقط لما ذکر. و لو ترک الطمأنینة في الرکوع سهواً بان لم یبق في حده بل رفع رأسه بمجرد الوصول إلیه ثم ذکر بعد رفع الرأس فالأقوی صحة صلاته.
(مسأله1):إذا تحرک حال الذکر الواجب بسبب قهري وجب علیه السکوت حال الحرکة و إعادة الذکر1 و اذا ذکر في حال الحرکة فإن کان عامداً بطلت صلاته، و ان کان ساهیاً فالأقرب عدم وجوب تدارک الذکر، و ان کان عاجزاً عن حبس لسانه بمجرد حصول الحرکة القهریة یشکل صحة صلاته، الا اذا کان لم یقصد الذکر في هذه الحال بل کان مجرد سبق لسانه فیعیده ثانیاً مطمئناً و تصح صلاته.
صدر 1- لا یبعد اختصاص اشتراط الطمأنینة بغیر هذه الصورة و منه یظهر حال التفریعات في المسأله.
(مسأله2): یستحب التکبیر للرکوع قبله، و رفع الیدین حالة التکبیر، و وضع الکفین علی الرکبتین الیمنی علی الیمنی، و الیسری علی الیسری، ممکناً کفیه من عینیهما، ورد الرکبتین الی الخلف، و تسویة الظهر، و مد العنق موازیاً للظهر، و ان یکون نظره بین قدمیه، و أن یجنح بمرفقیه،و أن یضع الیمنی علی الرکبة قبل الیسری، و ان تضع المرأة کفیها علی فخذیها، و تکرار التسبیح ثلاثاً، أو خمساً، أو سبعاً، أو أکثر، و ان یکون الذکر و تراً، و أن یقول قبل التسبیح: «اللهم لک رکعت و لک أسلمت و علیک توکلت و أنت ربي خشع لک قلبي و سمعي و بصري، و شعري و بشري، و لحمي و دمي، و محي و عصبي و عظامي، و ما أقلته قدماي، غیر مستنکف و لا مستکبر و لا مستحسر» و أن یقول للانتصاب بعد الرکوع: « سمع الله لمن حمده»، و أن یضم إلیه «الحمد الله رب العالمین» و أن یضم إلیه « أهل الجبروت و الکبریاء و العظمة و الحمد الله رب العالمین»، و أن یرفع یدیه للانتصاب المذکور. و أن یصلي علی النبي (صلی الله علیه و آله) في الرکوع. و یکره فیه أن یطاطیء رأسه أو یرفعه إلی فوق، و أن یضمم یدیه إلی جنبیه و أن یضع أحدی الکفین علی الأخری و یدخلهما بین رکبتیه، و أن یقرأ القرآن فیه، و أن یجعل یدیه تحت ثیابه ملاصقاً لجسده.
(مسأله3): إذا عجز عن الانحناء التاام بنفسه اعتمد علی ما یعینه علیه، و إذا عجز عنه أتی بالممکن منه1، و إذا دار أمره بین الرکوع جالساً و الإیماء إلیه قائماً فالأحوط وجوباً الجمع بینهما بتکرار الصلاة2، و ان تسعر ذلک قدم الأول، و إن لم یتمکن من الرکوع أصلاً و لو جانساً أو ما برأسه قائماً إن أمکن، و إلا فبالعینین تغمیضا له و فتحاً للرفع منه.
صدر: 1- و لا بأس بالاحتیاط بضم الایماء اذا لم یکن المقدار الممکن مما یصدق علیه عنوان الرکوع.
صدر: 2- بل یکفي الثاني، هذا اذا کان المقصود الدوران بین الصلاة جالساً و الصلاة قائماً مع الأیماء بالرکوع و أما في فرض الصلاة قائماً و الدوران بین الرکوع الجلوسي و الرکوع الایمائي في حالة القیام فقد تقدم حکمه في المسأله(25) من مسائل القیام، و العبارة لا تخلو من تسامح او مناقضظ لما تقدم منه في تلک المسأله.
(مسأله4): إذا کان الراکع خلقه أو لعارض فإن أمکنه الانتصاب التام للقراءة و للهوي للرکوع وجب و لو بالاستعانة بعصا و نحوها، و إن لم یکن حتی الیسیر اللازم للرکوع وجب الانتصاب في الجملة، و ان لم یمکن فالأحوط وجوباً أن یرفع جسده قلیلاً ثم ینحني، أو ینحني زائداً علی المقدار الحاصل له بشرط أن لا یخرج به عن حد الرکوع. و الأحوط استحباباً الأول. و ان لم یمکن شيء من ذلک فالأحوط وجوباً الإیماء برأسه أو بعینیه علی النحو السابق.
(مسأله5): حد رکوع الجالس أن ینحني قدر انحناء الراکع قائماً1، و الأفضل الزیادة في الانحناء إلی أن یستوي ظهره، و إذا لم یتمکن منه تاماً أتی بالممکن2، و ان لم یمکن أصلاً انتقل الی الإیماء کما تقدم.
صدر: 1- بل الحد هو الصدق العرفي للرکوع من الجالس و یکفي في ذلک ان ینحني بحیث یساوي وجهه رکبته.
صدر: 2- و لا باس بالاحتیاط بضم الایماء إذا لم یکن المقدار الممکن مما یصدق علیه الرکوع.
(مسأله6): إذا نسي الرکوع فهوی إلی السجود و ذکر قبل وضع جبهته علی الأرض رجع إلی القیام ثم الرکوع، و ان ذکر بعد ذلک قبل الدخول في الثانیة فالأحوط له الرجوع إلی القیام و الرکوع و الاتمام ثم الاعادة1، و ان ذکر بعد الدخول في الثانیة بطلت صلاته و استأنف.
صدر: 1- بل لا تجب الاعادة و سوف یأتي منه (قده) نفي الاعادة في مباحث الخلل.
(مسأله7): یجب أن یکون الانحناء بقصد الرکوع، فإذا انحنی لیتناول شیئاً من الارض أو نحوه ثم نوی الرکوع لا یجزیء، بل لابد من القیام ثم الرکوع عنه.
(مسأله8): یجوز للمریض الاقتصار في ذکر الرکوع سل «سبحان الله» مرة.