انهار
انهار
مطالب خواندنی

کتاب المضاربة

بزرگ نمایی کوچک نمایی

و یسمّی قراضاً، و هي عقد واقع بین شخصین علی أن یکون رأس المال في التجارة من أحدهما و العمل من الآخر و إذا حصل ربح یکون بینهما، و إذا جعل تمام الربح للمالک یقال له: البضاعة. و حیث إنّها عقد من العقود تحتاج إلی الإیجاب و القبول، و الإیجاب من طرف المالک و القبول من العامل، و یکفي في الإیجاب کلّ لفظ یفید هذا المنعی بالظهور العرفي کقوله: «ضاربتک» أو «قارضتک» أو «عاملتک علی کذا» و ما أفاد هذا المعنی، و في القبول «قبلت» و شبهه.

و تسمّی قراضاً. و هي عقد واقع بین شخصین علی أن یکون رأس المال في التجارة من أحدهما و العمل من الآخر، و لو حصل ربح یکون بینهما. و لو جعل تمام الربح للمالک یقال له: البضاعة. و حیث إنّها عقد تحتاج إلی الإیجاب من المالک و القبول من العامل. و یکفي في الإیجاب کلّ لفظ یفید هذا المعنی بالظهور العرفيّ، کقوله: «ضاربتک» أو «قارضتک» أو «عاملتک علی کذا»، و فی القبول «قبلت» و شبهه.

(مسألة 1): یشترط في المتعاقدین: البلوغ و العقل و الاختیار. و في رأس المال أن یکون عیناً، فلا تصحّ بالمنفعة و لا بالدین؛ سواء کان علی العامل أو علی غیره إلّا بعد قبضه، و أن یکون درهماً أو دیناراً فلا یصحّ بالذهب و الفضّة الغیر المسکوکین و السبائک و الفلوس السود فضلاً عن العروض، و أن یکون معیّناً فلا یصحّ بالمبهم کأن یقول: قارضتک بأحد هذین المالین أو بأیّهما شئت، و أن یکون معلوماً قدراً و وصفاً. و في الربح أن یکون معلوماً، فلو قال: علی أنّ لک ما شرط فلان لعامله، و لم یعلما ما شرط بطل، و أن یکون مشاعاً مقدّراً بأحد الکسور کالنصف أو الثلث، فلو قال: علی أنّ لک من الربح مائة و الباقي لي أو بالعکس أو علی أنّ لک نصف الربح و عشرة دراهم – مثلاً – لم یصحّ، و أن یکون بین المالک و العامل لا یشارکهما الغیر، فلو جعلا جزء منه لأجنبيّ بطل، إلّا أن یکون له عمل متعلّق بالتجارة.

لفلس؛ و في العامل القدرة علی التجارة برأس المال، فلو کان عاجزاً مطلقاً بطلت، و مع العجز في بعض لا تبعد الصحّة بالنسبة علی إشکال. نعم، لو طرأ في أثناء التجارة تبطل من حین طروّه بالنسبة إلی الجمیع لو عجز مطلقاً، و إلی البعض لو عجز عنه علی الأقوی؛ و في رأس المال أن یکون عیناً، فلا تصحّ بالمنفعة و لا بالدین، سواء کان علی العامل أو غیره إلّا بعد قبضه؛ و أن یکون درهماً دیناراً، فلا تصحّ بالذهب و الفضّة غیر المسکوکین و السبائک و العروض. نعم، جوازها بمثل الأوراق النقدیّة و نحوها من الأثمان غیر الذهب و الفضّة لا یخلو من قوّة، و کذا في الفلوس السود؛ و أن یکون معیّناً، فلا تصحّ بالمبهم، کأن یقول: «قارضتک بأحد هذین أو بأیّهما شئت»؛ و أن یکون معلوماً قدراً و وصفاً؛ و في الربح أن یکون معلوماً، فلو قال: «إنّ لک مثل ما شرط فلان لعامله» و لم یعلماه بطلت؛ و أن یکون مشاعاً مقدّراً بأحد الکسور کالنصف أو الثلث، فلو قال: «علی أنّ لک من الربح مائة و الباقي لي» أو بالعکس أو «لک نصف الربح و عشرة دراهم مثلاً» لم تصحّ؛ و أن یکون بین المالک و العامل لا یشارکهما الغیر، فلو جعلا جزءاً منه لأجنبيّ بطلت إلّا أن یکون له عمل متعلّق بالتجارة.

(مسألة 2): یشترط في المضاربة أن یکون الاسترباح بالتجارة فلو دفع إلی الزارع مالاً لیصرفه في الزراعة و یکون الحاصل بینهما أو إلی الطبّاخ أو الخبّاز أو الصبّاغ – مثلاً – لیصرفوها في حرفتهم و یکون الربح و الفائدة بینهما لم یصحّ و لم یقع مضاربة.

الخمینی: (مسأله 2): یشترط أن یکون الاسترباح بالتجارة، فلو دفع إلی الزارع مالاً لیصرفه في الزراعة و یکون الحاصل بینهما أو إلی الصانع لیصرفه في حرفته و یکون الفائدة بینهما لم یصحّ و لم یقع مضاربة.

(مسألة 3): الدراهم المغشوشة إن کانت رائجة مع وصف کونها مغشوشة یجوز إیقاع المضاربة بها، فلا یعتبر الخلوص عن الغشّ فیها، نعم لو کانت قلباً یجب کسرها و لم یجز المعاملة بها، لم یصحّ المضاربة علیها.

الخمینی: (مسأله 3): الدراهم المغشوشة إن کانت رائجةً مع کونها کذلک تجوز المضاربة بها، و لا یعتبر الخلوص فیها. نعم، لو کانت قلباً یجب کسرها و لم تجز المعاملة بها لم تصحّ.

(مسألة 4): إذا کان له دین علی أحد یجوز أن یوکّل أحداً في استیفائه، ثمّ إیقاع المضاربة علیه؛ بأن یکون موجباً من طرف المالک و قابلاً من نفسه. و کذا لو کان المدیون هو العامل یجوز توکیله في تعیین ما کان ذمّته في دراهم أو دنانیر معیّنة للدائن، ثمّ إیقاع عقد المضاربة علیها موجباً و قابلاً من الطرفین.

الخمینی: (مسأله 4): لو کان له دین علی شخص یجوز أن یوکّل أحداً في استیفائه ثمّ إیقاع المضاربة علیه موجباً و قابلاً من الطرفین. و کذا لو کان المدیون هو العامل یجوز توکیله في تعیین ما في ذمّته في نقد معیّن للدائن ثمّ إیقاعها علیه موجباً و قابلاً.

(مسألة 5): لو دفع إلیه عروضاً و قال: بعها و یکون ثمنها مضاربة، لم یصحّ، إلّا إذا أوقع عقدها بعد ذلک علی ثمنها.

الخمینی: (مسأله 5): لو دفع إلیه عروضاً و قال: «بعها و یکون ثمنها مضاربة» لم تصحّ إلّا إذا أوقع عقدها بعد ذلک علی ثمنها.

(مسألة 6): إذا دفع إلیه شبکة – مثلاً – علی أن یکون ما وقع فیها من السمک بینهما بالتنصیف أو التثلیت – مثلاً – لم یکن مضاربة بل هي معاملة فاسدة، فیکون ما وقع فیها من الصید للصائد، و علیه اُجرة مثل الشبکة لصاحبها.

الخمینی: (مسأله 6): لو دفع إلیه شبکة علی أن یکون ما وقع فیها من السمک بینهما بالتنصیف _ مثلاً _ لم یکن مضاربةً، بل هي معاملة فاسدة، فما وقع فیها من الصید للصائد بمقدار حصّته الّتي قصدها لنفسه، و ما قصده لغیره فمالکیّته له محلّ إشکال، و یحتمل بقاؤه علی إباحته، و علیه اُجرة مثل الشبکة.

(مسألة 7): لو دفع إلیه مالاً لیشتري نخیلاً أو أغناماً علی أن تکون الثمرة و النتاج بینهما لم یکن مضاربة، فهي معاملة فاسدة تکون الثمرة و النتاج لربّ المال، و علیه اُجرة مثل عمل العامل.

الخمینی: (مسأله 7): لو دفع إلیه مالاً لیشتري نخیلاً أو أغناماً علی أن تکون الثمرة و النتاج بینهما لم یکن مضاربةً، فهي معاملة فاسدة تکون الثمرة و النتاج لربّ المال، و علیه اُجرة مثل عمل العامل.

(مسألة 8): یصحّ المضاربة علی المشاع کالمفروز، فلو کان دراهم معلومة مشترکة بین اثنین فقال أحدهما للعامل: قارضتک بحصّتي من هذه الدراهم، صحّ مع العلم بمقدار حصّته، و کذا لو کان عنده ألف دینار – مثلاً – و قال: قارضتک بنصف هذه الدنانیر.

الخمینی: (مسأله 8): تصحّ المضاربة بالمشاع کالمفروز، فلو کانت دراهم معلومة مشترکة بین اثنین فقال أحدهما للعامل: «قارضتک بحصّتي من هذه الدراهم» صحّ مع العلم بمقدار حصّته، و کذا لو کان عنده ألف دینار _ مثلاً _ و قال: «قارضتک بنصف هذه الدنانیر».

(مسألة 9): لا فرق بین أن یقول: خذ هذا المال قرضاً و لکلّ منّا نصف الربح، و بین أن یقول: و الربح بیننا، أو یقول: و لک نصف الربح أو لي نصف الربح، في أنّ الظاهر أنّه جعل لکلّ منهما نصف الربح، و کذلک لا فرق بین أن یقول: خذه قراضاً و لک نصف ربحه أو یقول: لک ربح نصفه، فإنّ مفاد الجمیع واحد عرفاً.

الخمینی: (مسأله 9): لا فرق بین أن یقول: «خذ هذا المال قراضاً و لکلّ منّا نصف الربح» و أن یقول: «... و الربح بیننا» أو یقول: «... و لک نصف الربح» أو  «... لي نصف الربح» في أنّ الظاهر أنّه جعل لکلّ منهما نصف الربح. و کذلک لا فرق بین أن یقول: «خذه قراضاً و لک نصف ربحه» أو یقول: «... لک ربح نصفه»، فإنّ مفاد الجمیع واحد عرفاً.

(مسألة 10): یجوز اتّحاد المالک و تعدّد العامل في مال واحد مع اشتراط تساویهما فیها یستحقّان من الربح و فضل أحدهما علی الآخرین و إن تساویا في العمل، و لو قال: قارضتکما و لکما نصف الربح، کانا فیه سواء. و کذا یجوز تعدّد المالک و اتّحاد العامل؛ بأن کان المال مشترکاً بین اثنین، فقارضا واحداً بالنصف – مثلاً – متساویاً بینهما؛ بأن یکون النصف للعامل و النصف بینهما بالسویة، و بالاختلاف؛ بأن یکون في حصّة أحدهما بالنصف و في حصّة الآخر بالثلث – مثلاً – فإذا کان الربح اثني عشر استحقّ العامل خمسة و استحقّ أحد الشریکین ثلاثة و الآخر أربعة. نعم إذا لم یکن اختلاف في استحقاق العامل بالنسبة إلی حصّة الشریکین و کان التفاضل في استحقاق الشریکین فقط کما إذا اشترط أن یکون للعامل النصف و النصف الآخر بینهما بالتفاضل مع تساویهما في رأس المال؛ بأن یکون للعامل الستّة من اثني عشر و لأحد الشریکین اثنین و للآخر أربعة، ففي صحّته و جهان بل قولان، أقواهما البطلان.

الخمینی: (مسأله 10): یجوز اتّحاد المالک و تعدّد العامل في مال واحد مع اشتراط تساویهما في ما یستحقّان مع الربح و فضل أحدهما علی الآخر و إن تساویا في العمل. و لو قال: «قارضتکما و لکما نصف الربح» کانا فیه سواء. و کذا یجوز تعدّد المالک و اتّحاد العامل، بأن کان المال مشترکاً بین اثنین فقارضا واحداً بالنصف، مثلاً _ متساویاً بینهما، بأن یکون النصف للعامل و النصف بینهما بالسویّة و بالاختلاف، بأن یکون في حصّة أحدهما بالنصف و في حصّة الآخر بالثلث مثلاً، فإذا کان الربح اثني عشر استحقّ العامل خمسة و أحد الشریکین ثلاثة و الآخر أربعة. نعم، إذا لم یکن اختلاف في استحقاق العامل بالنسبة إلی حصّة الشریکین  و کان التفاضل في حصّة الشریکین فقط کما إذا اشترط أن یکون للعامل النصف و النصف الآخر بینهما بالتفاضل مع تساویهما في رأس المال بأن یکون للعامل الستّة من اثني عشر و لأحد الشریکین اثنین1 و للآخر أربعة، ففي صحّته و جهان بل قولان، أقواهما البطلان.

1_ الصحیح: «اثنان».

(مسألة 11): المضاربة جائزة من الطرفین، یجوز لکلّ منهما فسخها قبل الشروع في العمل و بعده؛ قبل حصول الربح و بعده، صار المال کلّه نقداً أو کان فیه أجناس لم ینصّ بعد، بل إذا اشترطا فیها الأجل جاز لکلّ منهما فسخها قبل انقضائه. و لو اشترطا فیها عدم الفسخ، فإن کان المقصود لزومها بحیث لا ینفسخ أحدهما بطل الشرط دون أصل المضاربة علی الأقوی، و إن کان المقصود التزامهما بأن لا یفسخاها فلا بأس به، و إن لم یلزم علیهما العمل به، إلّا إذا جعلا هذا الشرط في ضمن عقد خارج لازم کالبیع و الصلح و نحوهما.

الخمینی: (مسأله 11): المضاربة جائزة من الطرفین، یجوز لکلب منهما فسخها قبل الشروع في العمل و بعده، قبل حصول الربح و  بعده، صار المال کلّه نقداً أو کان فیه أجناس لم تنضّ بعد؛ بل لو اشترطا فیها الأجل جاز لکلّ منهما فسخها قبل انقضائه. و لو اشترطا فیها عدم الفسخ: فإن کان المقصود لزومها بحیث لا تنفسخ بفسخ أحدهما _ بأن جعل ذلک کنایةً عن لزومها مع ذکر قرینة دالّة علیه _ بطل الشرط دون أصل المضاربة علی الأقوی، و إن کان المقصود التزامهما بأن لا یفسخاها فلا بأس به، و لا یبعد لزوم العمل علیهما؛ و کذلک لو شرطاه في ضمن عقد جائز ما لم یفسخ، و أمّا لو جعلا هذا الشرط في ضمن عقد خارج لازم _ کالبیع و الصلح و نحوهما _ فلا إشکال في لزوم العمل به.

(مسألة 12): الظاهر جریان المعاطاة و الفضولیّة في المضاربة فتصحّ بالمعاطاة، و إذا وقعت فضولاً من طرف المالک أو العامل تصحّ بإجازتهما کالبیع.

الخمینی: (مسأله 12): الظاهر جریان المعاطاة و الفضولیّة في المضاربة، فتصحّ بالمعاطاة. و لو وقعت فضولاً من طرف المالک أو العامل تصحّ بإجازتهما.

(مسألة 13): تبطل المضاربة بموت کلّ من المالک و العامل، و هل یجوز لورثة المالک إجازة العقد فتبقی المضاربة بحالها بسبب إجازتهم أم لا؟ فیه تأمّل و إشکال.

الخمینی: (مسأله 13): تبطل المضاربة بموت کلّ من المالک و العامل. و هل یجوز لورثة المالک إجازة العقد فتبقی بحالها بإجازتهم أم لا؟ الأقوی عدم الجواز.

(مسألة 14): العامل أمین فلا ضمان علیه لو تلف المال أو تعیّب تحت یده إلّا مع التعدّي أو التفریط، کما أنّه لا ضمان علیه من جهة الخسارة في التجارة، بل هي واردة علی صاحب المال. و لو اشترط المالک علی العامل أن یکون شریکاً معه في الخسارة کما یکون شریکاً معه في الربح ففي صحّته و جهان، أقواهما العدم. نعم لو کان مرجعه إلی اشتراط أنّه علی تقدیر وقوع الخسارة علی المالک خسر العامل نصفه – مثلاً – من کیسه لا بأس به، لکن لزوم الوفاء به علی العامل یتوقّف علی إیقاع هذا الشرط في ضمن عقد لازم لا في ضمن مثل عقد المضاربة ممّا هو جائز من الطرفین.

الخمینی: (مسأله 14): العامل أمین، فلا ضمان علیه لو تلف المال أو تعیّب تحت یده إلّا مع التعدّي أو التفریط. کما أنّه لا ضمان علیه من جهة الخسارة في التجارة، بل هي واردة علی صاحب المال. و لو اشترط المالک علی العامل أن یکون شریکاً معه في الخسارة کما هو شریک في الربح ففي صحّته و جهان، أقواهما العدم. نعم، لو کان مرجعه إلی اشتراط أنّه علی تقدیر وقوع الخسارة عی المالک خسر العامل نصفه _ مثلاً _ من کیسه لا بأس به، و لزم العمل به لو وقع في ضمن عقد لازم، بل لا یبعد لزوم الوفاء به و لو کان في ضمن عقد جائز مادام باقیاً. نعم، له فسخه و رفع موضوعه، کما أنّه لا بأس بالشرط _ علی وجه غیر بعید _ لو کان مرجعه إلی انتقال الخسارة إلی عهدته بعد حصولها في ملکه بنحو شرط النتیجة.

(مسألة 15): یجب علی العامل بعد عقد المضاربة القیام بوظیفته؛ من تولّي ما یتولّاه التاجر لنفسه علی المعتاد بالنسبة إلی مثل تلک التجارة في مثل ذلک المکان و الزمان و مثل ذلک العامل من عرض القماش و النشر و الطيّ – مثلاً – و قبض الثمن و إحرازه في حرزه و استئجار من جرت العادة باستئجاره کالدلّال و الوزّان و الحمّال، و یعطي اُجرتهم من أص المال. بل لو باشر مثل هذه الاُمور هو بنفسه لا بقصد التبرّع فالظاهر جواز أخذ الاُجرة. نعم لو استأجر لما یتعارف فیه مباشرة العامل بنفسه کان علیه الاُجرة.

الخمینی: (مسأله 15): یجب علی العامل _ بعد عقد المضاربة _ القیام بوظیفته: من تولّي ما یتولّاه التاجر لنفسه علی المعتاد بالنسبة إلی مثل تلک التجارة في مثل ذلک المکان و الزمان و مثل ذلک العامل: من عرض القماش و النشر و الطيّ مثلاً،  و قبض الثمن، و إحرازه في حرزه، و استیجار ما جرت العادة باستیجاره، کالدلّال و الوزّان و الحمّال؛ و یعطي اُجرتهم من أصل المال، بل لو باشر مثل هذه الاُمور هو بنفسه لا بقصد التبرّع فالظاهر جواز أخذ الاُجرة. نعم، لو استأجر لما یتعارف فیه مباشرة العامل بنفسه کانت علیه الاُجرة.

(مسألة 16): مع إطلاق عقد المضاربة یجوز للعامل الاتّجار بالمال علی حسب ما یراه من المصلحة من حیث الجنس المشتری و البائع و المشتري و غیر ذلک، حتّی في الثمن، فلا یتعیّن علیه أن یبیع بالنقد، بل یجوز أن یبیع الجنس بجنس آخر، إلّا أن یکون هناک تعارف ینصرف إلیه الإطلاق. نعم لو شرط علیه المالک أن لا یشتري الجنس الفلاني أو إلّا الجنس الفلاني أو لا یبیع من الشخص الفلاني أو الطائفة الفلانیّة و غیر ذلک من الشروط لم یجز له المخالفة، و لو خالف ضمن المال و الخسارة. لکن لو حصل الربح و کانت التجارة رابحة شارک المالک في الربح علی ما قرّراه في عقد المضاربة.

الخمینی: (مسأله 16): مع إطلاق عقد المضاربة یجوز للعامل الاتّجار بالمال علی ما یراه من المصلحة، من حیث الجنس المشتری و البائع و المشتري و غیر ذلک حتّی في الثمن، فلا یتعیّن علیه أن یبیع بالنقود، بل یجوز أن یبیع الجنس بجنس آخر، إلّا أن یکون هناک تعارفٌ ینصرف إلیه الإطلاق. و لو شرط علیه المالک أن لا یشتري الجنس الفلانيّ أو إلّا الجنس الفلانيّ أو لا یبیع من الشخص الفلانيّ أو الطائفة الفلانیّة و غیر ذلک من الشروط لم یجز له یجز له المخالفة. و لو خالف ضمن المال و الخسارة، لکن لو حصل الربح و کانت التجارة رابحةً شارک المالک في الربح علی ما قرّراه في عقد المضاربة.

(مسألة 17): لا یجوز للعامل خلط رأس المال آخر لنفسه أو لغیره إلّا بإذن المالک عموماً أو خصوصاً، فلو خلط ضمن، لکن إذا دار المجموع في التجارة و حصل ربح فهو بین المالین علی النسبة.

الخمینی: (مسأله 17): لا یجوز للعامل خلط رأس المال بمال آخر لنفسه أو لغیره، إلّا بإذن المالک عموماً أو خصوصاً؛ فلو خلط ضمن المال و الخسارة، لکن لو اتّجر بالمجموع و حصل ربح فهو بین المالین علی النسبة.

(مسألة 18): لا یجوز مع الإطلاق أن یبیع نسیئة، خصوصاً في بعض الأزمان و علی بعض الأشخاص، إلّا أن یکون متعارفاً بین التجّار و لو بالنسبة إلی ذلک البلد أو الجنس الفلاني؛ بحیث ینصرف إلیه الإطلاق، فلو خالف في غیر مورد الانصراف ضمن، و لکن لو استوفاه و حصل ربح کان بینهما.

الخمینی: (مسأله 18): لا یجوز مع الإطلاق أن یبیع نسیئةً، خصوصاً في بعض الأزمان و علی بعض الأشخاص، إلّا أن یکون متعارفاً بین التجّار _ و لو في ذلک البلد أو الجنس الفلانيّ _ بحیث ینصرف إلیه الإطلاق؛ فلو خالف في غیر مورد الانصراف ضمن، لکن لو استوفاه و حصل ربح کان بینهما.

(مسألة 19): لیس للعامل أن یسافر بالمال برّاً و بحراً و الاتّجار به في بلاد اُخر غیر بلد المال إلّا مع إذن المالک، فلو سافر ضمن التلف و الخسارة، لکن لو حصل الربح یکون بینهما کما مرّ، و کذا أمره بالسفر إلی جهة فسافر إلی غیرها.

الخمینی: (مسأله 19): لیس للعامل أن یسافر بالمال _ برّاً و بحراً _ و الاتّجار به في بلاد اُخر غیر بلد المال، إلّا مع إذن المالک و لو بالانصراف لأجل التعارف؛ فلو سافر به ضمن التلف و الخسارة، لکن لو حصل ربح یکون بینهما؛ و کذا لو أمره بالسفر إلی جهة فسافر إلی غیرها.

(مسألة 20): لیس للعامل أن ینفق في الحضر من مال القراض شیئاً و إن قلّ، حتّی فلوس السقاء، و کذا في السفر إذا لم یکن بإذن المالک. و أمّا لو کان بإذنه فله الإنفاق من رأس المال، إلّا إذا اشترط المالک أن یکون نفقته علی نفسه. و المراد بالنفقة ما یحتاج إلیه من مأکول و مشروب و ملبوس و مرکوب و آلات و أدوات کالقربة و الجوالق و اُجرة المسکن و نحو ذلک مع مراعاة ما یلیق بحاله عادة علی وجه الاقتصاد، فلو أسرف حسب علیه، و لو قتّر علی نفسه أو لم یحتج إلیها من جهة صیرورته ضیفاً عند أحد – مثلاً – لم یحسب له. و لا یکون من النفقة هنا جوائزه و عطایاه و ضیافاته و غیر ذلک فهي علی نفسه إلّا إذا کانت لمصلحة التجارة.

الخمینی: (مسأله 20): لیس للعامل أن ینفق في الحضر من مال القراض و إن قلّ حتّی فلوس السقّاء؛ و کذا في السفر إذا لم یکن بإذن المالک، و أمّا لو کان بإذنه فله الإنفاق من رأس المال، إلّا إذا اشترط المالک أن تکون النفقة علی نفسه. و المراد بالنفقة ما یحتاج إلیه: من مأکول و مشروب و ملبوس و مرکوب و آلات و أدوات _ کالقربة و الجوالق _ و اُجرة المسکن و نحو ذلک مع مراعاة ما یلیق بحاله عادة علی وجه الاقتصاد؛ فلو أسرف حسب علیه، و لو قتّر علی نفسه أو لم یحتج إلیها من جهة صیرورته ضیفاً _ مثلاً _ لم یُحسب له. و لا تکون من النفقة هنا جوائزه و عطایاه و ضیافاته و غیر ذلک، فهي علی نفسه إلّا إذا کانت لمصلحة التجارة.

(مسألة 21): المراد بالسفر المجوّز للإنفاق من المال هو العرفي لا الشرعي، فیشمل ما دون المسافة، کما أنّه یشمل أیّام إقامته عشرة أیّام أو أزید في بعض البلاد، لکن إذا کان لأجل عوارض السفر کما إذا کان للراحة من التعب أو لانتظار الرفقة أو لخوف الطریق و غیر ذلک، أو لاُمور متعلّقة بالتجارة کما إذا کان لدفع العشور و أخذ التذکرة من العشّار. و أمّا إذا بقي للتفرّج أو لتحصیل مال لنفسه و نحو ذلک، فالظاهر کون نفقته علی نفسه، خصوصاً لو کانت الإقامة لأجل مثل هذه الأغراض بعد تمام العمل.

الخمینی: (مسأله 21): المراد بالسفر المجوّز للإنفاق من المال هو العرفيّ لا الشرعيّ، فیشمل ما دون المسافة، کما أنّه یشمل أیّام إقامته عشرة أیّام أو أزید في بعض البلاد إذا کانت لأجل عوارض السفر، کما إذا کانت للراحة من التعب أو  لانتظار الرفقة أو خوف الطریق و غیر ذلک، أو لاُمور متعلّقة بالتجارة کدفع العشور و أخذ جواز السفر. و أمّا لو بقي للتفرّج أو لتحصیل مال لنفسه و نحو ذلک فالظاهر کون نفقة علی نفسه إذا کانت الإقامة لأجل مثل هذه الأغراض بعد تمام العمل. و أمّا قبله فإن کان بقاؤه لإتمامه و غرض آخر فلا یبعد التوزیع بالنسبة إلیهما، و الأحوط احتسابها علی نفسه؛ و إن لم یتوقّف الإتمام علی البقاء و إنّما بقي لغرض آخر فنفقة البقاء علی نفسه، و نفقة الرجوع علی مال القراض لو سافر للتجارة به و إن عرض في الأثناء غرض آخر، و إن کان الأحوط التوزیع في هذه الصورة، و أحوط منه الاحتساب علی نفسه.

(مسألة 22): لو کان عاملاً لاثنین أو أزید، أو عاملاً لنفسه و غیره توزّع النفقة، و هل هو علی نسبة المالین أو علی نسبة العملین؟ فیه تأمّل و إشکال، فلا یترک الاحتیاط برعایة أقلّ الأمرین.

الخمینی: (مسأله 22): لو کان عاملاً لاثنین أو أزید أو عاملاً لنفسه و غیره توزّع النفقة. و هل هو علی نسبة المالین أو نسبة العملین؟ فیه تأمّل و إشکال، فلا یترک الاحتیاط برعایة أقلّ الأمرین إذا کان عاملاً لنفسه و غیره، و التخلّص بالتصالح بینهما و معهما إذا کان عاملاً لاثنین مثلاً.

(مسألة 23): لا یعتبر ظهور الربح في استحقاق النفقة، بل ینفق من أصل المال و إن لم یکن ربح. نعم لو أنفق و حصل ربح فیما بعد یجبر ما أنفقه من رأس المال بالربح کسائر الغرامات و الخسارات، فیعطي المالک تمام رأس ماله، فإن بقي شيء من الربح یکون بینهما.

الخمینی: (مسأله 23): لا یعتبر ظهور الربح في استحقاق النفقة، بل ینفق من أصل المال و إن لم یکن ربح. نعم، لو أنفق و حصل الربح في ما بعد ما أنفقه من رأس المال بالربح کسائر الغرامات و الخسارات، فیعطي المالک تمام رأس ماله فإن بقي شيء یکون بینهما.

(مسألة 24): الظاهر أنّه کما یجوز للعامل الشراء بعین مال المضاربة بأن یعیّن دراهم شخصیّة و یشتري شیئاً بتلک الدراهم الشخصیّة، یجوز الشراء بالکلّي في الذمّة و الدفع و الأداء منه؛ بأن یشتري جنساً بألف درهم کلّي علی ذمّة المالک و دفعه بعد ذلک من المال الذي عنده، فلو فرض تلف مال المضاربة قبل الأداء أدّاه المالک من غیرها، و لا یتعیّن النحو الأوّل کما نسب إلی المشهور. هذا مع الإطلاق، و أمّا مع الإذن في النحو الثاني، فلا إشکال في جوازه، کما أنّه لا إشکال في عدم الجواز لو اشترط علیه عدمه.

الخمینی: (مسأله 24): الظاهر أنّه یجوز للعامل الشراء بعین مال المضاربة، بأن یعیّن دراهم شخصیّة و یشتري بها شیئاً؛ کما یجوز الشراء بالکلّيّ في الذمّة و الدفع و الأداء منه، بأن یشتري جنساً بألف درهم کلّيّ علی ذمّة المالک و دفعه بعد ذلک من المال الّذي عنده؛ و لو تلف مال المضاربة قبل الأداء لم یجب علی المالک الأداء من غیره، لعدم الإذن علی هذا الوجه، و ما هو لازم عقد المضاربة هو  الإذن بالشراء کلّیّاً متقیّداً بالأداء من مال المضاربة، لأنّه من الاتّجار بالمال عرفاً. نعم، للعامل أن یعیّن دراهم شخصیّة و یشتري بها و إن کان غیر متعارف في المعاملات، لکّنه مأذون فیه قطعاً و أحد مصادیق الاتّجار بالمال. هذا مع الإطلاق، و أمّا مع اشتراط نحو خاصّ فیتّبع ما اشترط علیه.

(مسألة 25): لا یجوز للعامل أن یوکّل وکیلاً في الاتّجار؛ بأن یوکل إلی الغیر أصل التجارة من دون إذن المالک، نعم یجوز له التوکیل و الاستئجار في بعض المقدّمات، و کذلک لا یجوز له أن یضارب غیره أو یشرکه فیها إلّا بإذن المالک. و مع الإذن إذا ضارب غیره فمرجعه إلی فسخ المضاربة الاُولی و إیقاع مضاربة جدیدة بین المالک و عامل آخر، أو بینه و بین العامل مع غیره بالاشتراک. و أمّا لو کان المقصود إیقاع مضاربة بین العامل و غیره بأن یکون العامل الثاني عاملاً للعامل الأوّل ففي صحّته تأمّل و إشکال.

الخمینی: (مسأله 25): لا یجوز للعامل أن یوکّل غیره في الاتّجار _ بأن یوکل إلیه أصل التجارة _ من دون إذن المالک. نعم، یجوز له التوکیل و الاستیجار في بعض المقدّمات، بل و في إیقاع بعض المعاملات الّتي تعارف إیکالها إلی الدلّال. و کذلک لا یجوز له أن یضارب غیره أو یشارکه فیها إلّا بإذن المالک. و مع الإذن إذا ضارب غیره یکون مرجعه إلی فسخ المضاربة الاُولی و إیقاع مضاربة جدیدة بین المالک و عامل آخر أو بینه و بین العامل مع غیره بالاشتراک؛ و أمّا لو کان المقصود إیقاع مضاربة بین العامل و غیره _ بأن یکون العامل الثاني عاملاً للعامل الأوّل _ فالأقوی عدم الصحّة.

(مسألة 26): الظاهر أنّه یصحّ أن یشترط أحدهما علی الآخر في ضمن عقد المضاربة مالاً أو عملاً، کما إذا شرط المالک علی العامل أن یخیط له ثوباً أو یعطیه درهماً و بالعکس.

الخمینی: (مسأله 26): الظاهر أنّه یصحّ أن یشترط أحدهما علی الآخر في ضمن عقد المضاربة مالاً أو عملاً، کما إذا شرط المالک علی العامل أن یخیط له ثوباً أو یعطیه درهماً و بالعکس.

(مسألة 27): الظاهر أنّه یملک العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره، و لا یتوقّف علی الإنضاض – بمعنی جعل الجنس نقداً – و لا علی القسمة، کما أنّ الظاهر صیرورته شریکاً مع المالک في نفس العین الموجودة بالنسبة، فیصحّ له مطالبة القسمة و له التصرّف في حصّته من البیع و الصلح، و یرتّب علیه جمیع آثار الملکیّة؛ من الإرث و تعلّق الخمس و الزکاة و حصول الاستطاعة و تعلّق حقّ الغرماء و غیر ذلک.

الخمینی: (مسأله 27): الظاهر أنّه یملک العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره و لا یتوقّف علی الإنضاض _ بمعنی جعل الجنس نقداً _ و لا علی القسمة، کما أنّ الظاهر صیرورته شریکاً مع المالک في نفس العین الموجودة بالنسبة، فیصحّ له مطالبة القسمة، و له التصرّف في حصّته من البیع و الصلح، و یترتّب علیه جمیع آثار الملکیّة: من الإرث و تعلّق الخمس و الزکاة و حصول الاستطاعة و تعلّق حقّ الغرماء و غیر ذلک.

(مسألة 28): لا إشکال في أنّ الخسارة الواردة علی مال المضاربة تجبر بالربح ما دامت المضاربة باقیة؛ سواء کانت سابقة علیه أو لاحقة. فملکیّة العامل له بالظهور متزلزلة تزول کلّها أو بعضها بعروض الخسران فیما بعد إلی أن تستقرّ. و الاستقرار یحصل بعد الإنضاض و فسخ المضاربة و القسمة قطعاً، فلا جبران بعد ذلک جزماً. و في حصوله بدون اجتماع الثلاثة وجوه و أقوال، أقواهاتحقّقه بالفسخ مع القسمة و إن لم یحصل الإنضاض، بل لا یبعد تحقّقه بالفسخ و الإنضاض و إن لم یحصل القسمة.

الخمینی: (مسأله 28): لا إشکال في أنّ الخسارة الواردة علی مال المضاربة تجبر بالریح ما دامت المضاربة باقیّةً، سواء کانت سابقةً علیه أو لا حقةً؛ فملکیّة العامل له بالظهور متزلزلة تزول کلّها أو بعضها بعروض الخسران إلی أن تستقرّ. و الاستقرار یحصل بعد الإنضاض و فسخ المضاربة و القسمة قطعاً، فلا جبران بعد ذلک. و في حصول بدون اجتماع الثلاثة وجوه و أقوال، أقواها تحقّقه بالفسخ مع القسمة و إن لم یحصل الإنضاض، بل لا یبعد تحقّقه بالفسخ و الإنضاض و إن لم یحصل القسمة، بل تحقّقه بالفسخ فقط أو بتمام أمدها لو کان لها أمد لا یخلو من وجه.

(مسألة 29): و کما یجبر الخسران في التجارة بالربح کذلک به التلف، فلو کان المال الدائر في التجارة تلف بعضها بسبب غرق أو حرق أو سرقة أو غیرها و ربح بعضها یجبر البعض بربح البعض حتّی یکمل مقدار رأس المال لربّ المال، فإذا زاد عنه شيء یکون بینهما.

الخمینی: (مسأله 29): کما یجبر الخسران في التجارة بالربح کذلک یجبر به التلف، سواء کان بعد الدوران في التجارة أو قبله أو قبل الشروع فیها، و سواء تلف بعضه أو کلّه؛ فلو اشتری في الذمّة بألف و کان رأس المال ألفاً فتلف فباع المبیع بألفین فأدّی الألف بقي الألف الآخر جبراً لرأس المال. نعم، لو تلف الکلّ قبل الشروع في التجارة بطلت المضاربة، إلّا مع التلف بالضمان مع إمکان الوصول.

(مسألة 30): إذا حصل فسخ أو انفساخ في المضاربة، فإن کان قبل الشروع في العمل و مقدّمات فلا إشکال و لا شيء للعامل و لا علیه، و کذا إن کان بعد تمام العمل و الإنضاض؛ إذ مع حصول الربح یقتسمانه و مع عدمه یأخذ المالک رأس ماله و لا شيء للعامل و لا علیه. و إن کان في الأثناء بعد التشاغل بالعمل، فإن کان قبل حصول الربح لیس للعامل شيء و لا اُجرة له لما مضی من عمله؛ سواء کان الفسخ منه أو من المالک أو حصل الانفساخ القهري، کما أنّه لیس علیه شيء مطلقاً حتّی فیما إذا حصل الفسخ من العامل في السفر المأذون فیه من المالک، فلا یضمن ما صرف في نفقته من رأس المال. و لو کان في المال عروض لا یجوز للعامل التصرّف فیه بدون إذن المالک، کما أنّه لیس للمالک إلزامه بالبیع و الإنضاض. و إن کان بعد حصول الربح، فإن کان بعد الإنضاض فقد تمّ العمل فیقتسمان و یأخذ کلّ منهما حقّه، و إن کان قبل الإنضاض فعلی ما مرّ من تملّک العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره شارک المالک في العین، فإن رضیا بالقسمة علی هذا الحال أو انتظرا إلی أن تباع العروض و یحصل الإنضاض کان لهما ذلک و لا إشکال، و إن طلب العامل بیعها لم یجب علی المالک إجابته، بل و کذا إن طلبه المالک لم یجب علی العامل إجابته و إن قلنا بعدم استقرار ملکیّة العامل للربح إلّا بعد الإنضاض، غایة الأمر لو حصلت خسارة بعد ذلک قبل القسمة یجب جبرها بالربح.

الخمینی: (مسأله 30): لو حصل فسخ أو انفساخ في المضاربة: فإن کان قبل الشروع في العمل و مقدّماته فلا إشکال، و لا شيء للعامل و لا علیه. و کذا إن کان بعد تمام العمل و الإنضاض، إذ مع حصول الربح یقتسمانه، و مع عدمه یأخذ المالک رأس ماله، و لا شيء للعامل و لا علیه. و إن کان في الأثناء بعد التشاغل بالعمل: فإن کان قبل حصول الربح لیس للعامل شيء و لا اُجرة له لما مضی من عمله، سواء کان الفسخ منه أو من المالک أو حصل الانفساخ قهراً؛ کما أنّه لیس علیه شيء حتّی في ما إذا حصل الفسخ منه في السفر المأذون فیه من المالک، فلا یضمن ما صرفه في نفقته من رأس المال؛ و لو کان في المال عروض لا یجوز للعامل التصرّف فیه بدون إذن المالک، کما أنّه لیس للمالک إلزامه بالبیع و الإنضاض. و إن کان بعد حصول الربح: فإن کان بعد الإنضاض فقد تمّ العمل، فیقتسمان و یأخذ کلّ منهما حقّه، و إن کان قبل الإنضاض فعلی ما مرّ من تملّک العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره شارک المالک في العین، فإن رضیا بالقسمة علی هذا الحال أو انتظرا إلی أن تباع العروض و یحصل الإنضاض کان لهما و لا إشکال. و إن طلب العامل بیعها لم یجب علی المالک إجابته؛ و کذا إن طلبه المالک لم یجب علی العامل إجابته و إن قلنا بعدم استقرار ملکیّته للربح إلّا بعد الإنضاض؛ غایة الأمر حینئذٍ لو حصلت خسارة بعد ذلک قبل القسمة یجب جبرها بالربح، لکن قد مرّ المناط في استقرار ملک العامل.

(مسألة 31): لو کان في المال دیون علی الناس، فهل یجب علی العامل أخذها و جمعها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا؟ فیه إشکال، الأحوط إجابة المالک لو طلب منه ذلک.

الخمینی: (مسأله 31): لو کان في المال دیون علی الناس فهل یجب علی العامل أخذها و جمعها بعد الفسخ أو الانفساخ أم لا؟ الأشبه عدمه، خصوصاً إذا استند الفسخ إلی غیر العامل، لکن ینبغي ترک الاحتیاط، خصوصاً إذا استند الفسخ إلی غیر العامل، لکن لا ینبغي ترک الاحتیاط، خصوصاً مع فسخه و طلب المالک منه.

(مسألة 32): لا یجب علی العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزید من التخلیة بین المالک و ماله، فلا یجب علیه الإیصال إلیه، حتّی لو أرسل المال إلی بلد آخر غیر بلد المالک و کان ذلک بإذنه. نعم لو کان ذلک بدون إذنه یجب علیه الردّ إلیه، حتّی أنّه لو احتاج إلی اُجرة کانت علیه.

الخمینی: (مسأله 32): لا یجب علی العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزید من التخلیة بین المالک و ماله، فلا یجب علیه الإیصال إلیه حتّی لو أرسل المال إلی بلد آخر غیر بلد المالک و کان ذلک بإذنه؛ و لو کان بدون إذنه یجب علیه الردّ إلیه حتّی أنّه لو احتاج إلی اُجرة کانت علیه.

(مسألة 33): إذا کانت المضاربة فاسدة کان الربح بتمامه للمالک؛ سواء کانا جاهلین بالفساد أو عالمین أو مختلفین، و للعامل اُجرة مثل عمله لو کان جاهلاً بالفساد؛ سواء کان المالک عالماً أو جاهلاً، و لا یستحقّ شیئاً لو کان عالماً بالفساد. و علی کلّ حال لا یضمن العامل التلف و النقص الواردین علی المال، نعم یضمن علی الأقوی ما أنفقه في السفر علی نفسه و إن کان جاهلاً بالفساد.

الخمینی: (مسأله 33): لو کانت المضاربة فاسدةً کان الربح بتمامه للمالک إن لم یکن إذنه في التجارة متقیّداً بالمضاربة، و إلّا تتوقّف علی إجازته، و بعد الإجازة یکون الربح له، سواء کانا جاهلین بالفساد أو عالمین أو مختلفین. و للعامل اُجرة مثل عمله لو کان جاهلاً بالفساد، سواء کان المالک عالماً به أو جاهلاً؛ بل لو کان عالماً بالفساد فاستحقاقه  لاُجرة المثل أیضاً لا یخلو من وجه إذا حصل ربح بمقدار کان سهمه علی فرض الصحّة مساویاً لاُجرة المثل أو أزید. و أمّا مع عدم الربح أو نقصان سهمه عنها فمع علمه بالفساد لا یبعد عدم استحقاقه علی الأوّل، و عدم استحقاقه الزیادة عن مقدار سهمه علی الثاني، و مع جهله به فالأ حوط التصالح، بل لا یترک الاحتیاط به مطلقاً. و علی کلّ حال لا یضمن العامل التلف و النقص الواردین علی المال. نعم، یضمن علی الأقوی ما أنفقه في السفر علی نفسه و إن کان جاهلاً بالفساد.

(مسألة 34): لو ضارب مع الغیر بمال الغیر من دون و لایة و لا وکالة وقع فضولیّاً، فإن أجازه المالک وقع له و کان الخسران علیه و الربح بینه و بین العامل علی ما شرطاه. و إن ردّه فإن کان قبل أو عومل بماله طالبه و یجب علی العامل ردّه إلیه، و إن تلف أو تعیّب کان له الرجوع علی کلّ من المضارب و العامل، فإن رجع علی الأوّل لم یرجع علی الثاني و إن رجع علی الثاني رجع علی الأوّل، و إن کان بعد أن عومل به کانت المعاملة فضولیّة، فإن أمضاها وقعت له و کان تمام الربح له و تمام الخسران علیه، و إن ردّها رجع لماله إلی کلّ من شاء من المضارب و العامل کما في صورة التلف. و یجوز له أن یجیزها علی تقدیر حصول الربح و یردّها علی تقدیر وقوع الخسران؛ بأن یلاحظ مصلحته فإذا رآها تجارة رابحة أجازها و إذا رآها خاسرة ردّها، هذا حال المالک مع کلّ من المضارب و العامل.

و أمّا معاملة العامل مع المضارب، فإذا لم یعمل عملاً لم یستحقّ شیئاً، و کذا إذا عمل و کان عملاً بکون المال لغیر المضارب، و أمّا إذا عمل و لم یعلم بکونه لغیره استحقّ و اُجرة مثل عمله و رجع بها علی المضارب.

الخمینی: (مسأله 34): لو ضارب بمال الغیر من دون وکالة و لا ولایة وقع فضولیّاً: فإن أجاز المالک وقع له، و کان الخسران علیه، و الربح بینه و بین العامل علی ما شرطاه؛ و إن ردّه فإن کان قبل أن یعامل بماله طالبه، و یجب علی العامل ردّه إلیه، و إن تلف أو تعیّب کان له الرجوع علی کلّ من المضارب و العامل، فإن رجع علی الأوّل لم یرجع هو علی الثاني، و إن رجع علی الثاني رجع هو علی الأوّل. هذا إذا لم یعلم العامل بالحال؛ و إلّا یکون قرار الضمان علی من تلف أو تعیّب عنده، فینعکس الأمر في المفروض. و إن کان بعد أن عومل به کانت المعاملة فضولیّة: فإن أمضاها وقعت له، و کان تمام الربح له و تمام الخسران علیه، و إن ردّها رجع بماله إلی کلّ من شاء من المضارب و العامل کما في صورة التلف، و یجوز له أن یجیزها علی تقدیر حصول الربح، و یردّها علی تقدیر الخسران، بأن یلاحظ مصلحته، فإن رآها رابحةً أجازها و إلّا ردّها. هذا حال المالک مع کلّ من المضارب و العامل. و أمّا معاملة العامل مع المضارب فإن لم یعمل عملاً لم یستحقّ شیئاً، و کذا إذا عمل و کان عالماً بکون المال لغیر المضارب. و أمّا لو عمل و لم یعلم بکونه لغیره استحقّ اُجرة مثل عمله، و رجع بها علی المضارب.

(مسألة 35): إذا أخذ العامل رأس المال، لیس له ترک الاتّجار به و تعطیله عنده بمقدار لم تجر العادة علی تعطیله و عدّ متوانیاً متسامحاً کالتأخیر سنة – مثلاً – فإن عطّله کذلک ضمنه لو تلف، لکن لم یستحقّ المالک علیه غیر أصل المال و لیس له مطالبته بالربح الذي کان یحصل علی تقدیر الاتّجار به.

الخمینی: (مسأله 35): لو أخذ العامل رأس المال لیس له ترک الاتّجاربه و تعطیله عنده بمقدار لم تجر العادة علیه و عدّ متوانیاً متسامحاً؛ فإن عطّله کذلک ضمنه لو تلف، لکن لم یستحقّ المالک غیر أصل المال، و لیس له مطالبة الربح الّذي کان یحصل علی تقدیر الاتّجاربه.

(مسألة 36) إذا اشتري نسیئة بإذن المالک کان الدین في ذمّة المالک فللدائن الرجوع علیه و له أن یرجع علی العامل، خصوصاًً مع جهل الدائن بالحال، و إذا رجع علیه رجع هو علی المالک. و لو لم یتبیّن للدائن أنّ الشراء للغیر، له في الظاهر الرجوع علی العامل و إن کان له في الواقع الرجوع علی المالک.

الخمینی: (مسأله 36): لو اشتری نسیئةً بإذن المالک کان الدین في ذمّة المالک، فللدائن الرجوع علیه، و له أن یرجع علی العامل خصوصاً مع جهله بالحال، و إذا رجع علیه رجع هو علی المالک. و لو لم یتبیّن للدائن أنّ الشراء للغیر یتعیّن له في الظاهر الرجوع علی العامل و إن کان له في الواقع الرجوع علی المالک.

(مسألة 37): لو ضاربه علی خمسمائة – مثلاً – فدفعها إلیه و عامل بها و في أثناء التجارة دفع إلیه خمسمائة اُخری للمضاربة، فالظاهر أنّهما مضاربتان، فلا تجبر خسارة إحداهما بربح الاُخری. نعم لو ضاربه علی ألف – مثلاً – فدفع إلیه خمسمائة فعامل بها ثمّ دفع إلیه خمسمائة اُخری فهي مضاربة واحدة، تجبر خسارة کلّ من التجارتین بربح الاُخری.

الخمینی: (مسأله 37): لو ضاربه بخمسمائة _ مثلاً _ فدفعها إلیه و عامل بها و في أثناء التجارة دفع إلیه خمسمائة اُخری للمضاربة فالظاهر أنّهما مضاربتان، فلا تجبر خسارة إحداهما بربح الاُخری. و لو ضاربه علی ألف _ مثلاً _ فدفع خمسمائة فعامل بها ثمّ دفع إلیه خمسمائة اُخری فهي مضاربة واحدة تجبر خسارة کلّ بربح الاُخری.

(مسألة 38): إذا کان رأس المال مشترکاً بین اثنین فضاربا واحداً، ثمّ فسخ أحد الشریکین، فالظاهر أنّها تنفسخ من الأصل حتّی بالنسبة إلی الشریک الآخر.

الخمینی: (مسأله 38): لو کان رأس المال مشترکاً بین اثنین فضاربا شخصاً ثمّ فسخ أحد الشریکین تنفسخ بالنسبة إلی حصّته، و أمّا بالنسبة إلی حصّة الآخر فمحلّ إشکال.

(مسألة 39): إذا تنازع المالک مع العامل في مقدار رأس المال و لم یکن بیّنة، قدّم قول العامل؛ سواء کان المال موجوداً أو کان تالفاً، و کان مضموناً علی العامل.

الخمینی: (مسأله 39): لو تنازع المالک مع العامل في مقدار رأس المال و لم تکن بیّنة قدّم قول العامل، سواء کان المال موجوداً أو تالفاً و مضموناً علیه. هذا إذا لم یرجع نزاعهما إلی مقدار نصیب العامل من الربح، و إلّا ففیه تفصیل.

(مسألة 40): لو ادّعی العامل التلف أو الخسارة أو عدم حصول المطالبات التي عند الناس – مع عدم کونه مضموناً علیه – و ادّعی المالک خلافه و لم یکن بیّنة، قدّم قول العامل.

الخمینی: (مسأله 40): لو ادّعی العامل التلف أو الخسارة أو عدم حصول المطالبات مع عدم کون ذلک مضموناً علیه و ادّعی المالک خلافه و لم تکن بیّنة قدّم قول العامل.

(مسألة41): لو اختلفا في الربح و لم یکن بیّنة قدّم قول العامل؛ سواء اختلفا في أصل حصوله أو في مقداره، بل و کذا الحال فیما إذا قال العامل: ربحت کذا لکن خسرت بعد ذلک بمقداره فذهب الربح.

الخمینی: (مسأله 41): لو اختلفا في الربح و لم تکن بیّنة قدّم قول العامل، سواء اختلفا في أصل حصوله أو في مقداره؛ بل و کذا الحال لو قال العامل: ربحت کذا لکن خسرت بعد ذلک بمقداره فذهب الربح.

(مسألة 42): لو اختلفا في نصیب العامل من الربح و أنّه النصف – مثلاً – أو الثلث و لم یکن بیّنة، قدّم قول المالک.

الخمینی: (مسأله 42): لو اختلفا في نصیب العامل من الربح و أنّه النصف _ مثلاً _ أو الثلث و لم تکن بیّنة قدّم قول المالک.

(مسألة 43): إذا تلف المال أو وقع خسران، فادّعی المالک علی العامل الخیانة أو التفریط في الحفظ، و لم یکن له بیّنة قدّم قول العامل، و کذا لو ادّعی علیه مخالفته لما شرط علیه؛ سواء کان النزاع في أصل الاشتراط أو في مخالفته لما شرط علیه، کما إذا ادّعی المالک أنّه قد اشترط علیه أن لا یشتري الجنس الفلاني و قد اشتراه فخسر، و أنکر العامل أصل هذا الاشتراط أو أنکر مخالفته لما اشترط علیه. نعم لو کان النزاع في صدور الإذن من المالک فیما لا یجوز للعامل إلّا بإذنه، کما لو سافر بالمال أو باع نسیئة فتلف أو خسر، فادّعی العامل کونه بإذن المالک أنکره، قدّم قول المالک.

الخمینی: (مسأله 43): لو تلف المال أو وقع خسران فادّعی المالک علی العامل الخیانة أو التفریط في الحفظ و لم تکن له بیّنة قدّم قول العامل. وکذا لو ادّعی علیه الاشتراط أو مخالفته لما شرط علیه، کما لو ادّعی أنّه قد اشترط علیه أن لا یشتري الجنس الفلانيّ و قد اشتراه فخسر و أنکر العامل أصل هذا الاشتراط أو أنکر مخالفته لما اشترط علیه. نعم، لو کان النزاع في صدور الإذن من المالک في ما لا یجوز للعامل إلّا بإذنه کما لو سافر بالمال أو باع نسیئةً فتلف أو خسر فادّعی العامل کونه بإذنه و أنکره قدّم قول المالک.

(مسألة 44): إذا ادّعی ردّ المال إلی المالک و أنکره قدّم قول المالک.

الخمینی: (مسأله 44): لو ادّعی ردّ المال إلی المالک و أنکره قدّم قول المنکر.

(مسألة 45): إذا اشتری العامل سلعة، فظهر فیها ربح فقال: اشتریتها لنفسي، و قال المالک: اشتریتها للقراض، أو ظهر خسران فادّعی العامل أنّه اشتراها للقراض و قال صاحب المال: بل اشتریتها لنفسک، قدّم قول العامل بیمینه.

الخمینی: (مسأله 45): لو اشتری العامل سلعةً فظهر فیها ربح فقال: «اشتریتها لنفسي» و قال المالک: «اشتریته للقراض» أو ظهر خسران فادّعی العامل أنّه اشتراها للقراض و قال صاحب المال: «اشتریتها لنفسک» قدّم قول العامل بیمینه.

(مسألة 46): إذا حصل تلف أو خسارة فادّعی المالک أنّه أقرضه، و ادّعی العامل أنّه قارضه، قدّم قول المالک علی إشکال، و أمّا لو حصل ربح فادّعی المالک أنّه قارضه و ادّعی العامل أنّه أقرضه، قدّم قول المالک بلا إشکال.

الخمینی: (مسأله 46): لو حصل تلف أو خسارة فادّعی المالک أنّه أقرضه و ادّعی العامل أنّه قارضه یحتمل التحالف بلحاظ محطّ الدعوی، و یحتمل تقدیم قول العامل بلحاظ مرجعها. و لو حصل ربح فادّعی المالک قراضاً و العامل إقراضاً یحتمل التحالف أیضاً بلحاظ محطّها، و تقدیم قول المالک بلحاظ مرجعها، و لعلّ الثاني في الصورتین أقرب.

(مسألة 47): لو ادّعی المالک أنّه أعطاه المال بعنوان البضاعة فلا یستحقّ العامل شیئاً من الربح، و ادّعی العامل المضاربة فله حصّة منه، الظاهر أنّه یقدّم قول المالک بیمینه، فیحلف علی نفي المضاربة، فله تمام الربح لو کان، و لو لم یکن ربح أصلاً فلا ثمرة في هذه الدعوی.

الخمینی: (مسأله 47): لو ادّعی المالک أنّه أعطاه المال بعنوان البضاعة فلا یستحقّ العامل شیئاً من الربح و ادّعی العامل المضاربة فله حصّة منه فالظاهر أنّه یقدّم قول المالک بیمینه، فیحلف علی نفي المضاربة، فله تمام الربح لو کان، و احتمل التحالف هنا ضعیف.

(مسألة 48): یجوز إیقاع الجعالة علی الاتّجار بمال و جعل الجعل حصّة من الربح؛ بأن یقول صاحب المال مثلاً: إذا اتّجرت بهذا المال و حصل ربح فلک نصفه أو ثلثه، فتکون جعالة تفید فائدة المضاربة. لکن لا یشترط فیها ما یشترط في المضاربة فلا یعتبر کون رأس المال من النقدین، بل یجوز أن یکون عروضاً أو دیناً أو منفعة.

الخمینی: (مسأله 48): یجوز إیقاع الجعالة علی الاتّجار بمال و جعل الجعل حصّةً من الربح، بأن یقول: «إن اتّجرت بهذا المال و حصل ربح فلک نصفه أو ثلثه»، فتکون جعالةً تفید فائدة المضاربة، لکن لا یشترط فیها ما یشترط في المضاربة، فلا یعتبر کون رأس المال من النقود، بل یجوز أن یکون عروضاً أو دیناً أو منفعةً.

(مسألة 49): یجوز للأب و الجدّ المضاربة بمال الصغیر مع عدم المفسدة و کذا القیّم الشرعي کالوصيّ و حاکم الشرع مع الأمن من الهلاک و ملاحظة الغبطة و المصلحة، بل یجوز للوصيّ علی ثلث المیّت أن یدفعه إلی الغیر بالمضاربة و صرف حصّة المیّت من الربح في المصارف المعیّنة للثلث إذا أوصی به المیّت، بل و إن لم یوص به لکن فوّض أمر الثلث بنظر الوصيّ، فرأی الصلاح في ذلک.

الخمینی: (مسأله 49): یجوز للأب و الجدّ المضاربة بمال الصغیر مع عدم المفسدة، لکن لا ینبغي لهما ترک الاحتیاط بمراعاة المصلحة. و کذا یجوز للقیّم الشرعيّ کالوصيّ و الحاکم الشرعيّ مع الأمن من الهلاک و ملاحظة الغبطة و المصلحة؛ بل یجوز للوصيّ علی ثلث المیّت أن یدفعه مضاربةً و صرف حصّته من الربح في المصارف المعیّنة للثلث إذا أوصی به المیّت، بل و إن لم یوص به لکن فوّض أمر الثلث إلی نظر الوصيّ فرأی الصلاح في ذلک.

(مسألة 50): إذا مات العامل و کان عنده مال المضاربة، فإن علم بوجوده فیما ترکه بعینه فلا إشکال، و إن علم بوجوده فیه من غیر تعیین؛ بأن کان ما ترکه مشتملاً علی مال نفسه و مال المضاربة، أو کان عنده أیضاً و دائع أو بضائع لاُناس آخرین، و اشتبه أعیانها بعضها مع بعض، یعامل ما هو العلاج في نظائره من اشتباه أموال ملّاک متعدّدین بعضها مع بعض. و هل هو بإعمال القرعة أو إیقاع المصالحة؟ و جهان، أحوطهما الثاني، و أقواهما الأوّل. نعم الظاهر أنّه لو علم المال جنساً و قدراً و اشتبه بین أموال من جنسه له أو لغیره، کان بحکم المال المشترک، کما إذا کان له في أنباره مقدار من القند أو السکّر، و علم أنّ مقداراً معیّناً من ذلک الجنس مال المضاربة من غیر تعیین لشخصه، فإنّه یکون المجموع مشترکاً بین ربّ المال و ورثة المیّت بالنسبة. و أمّا إذا علم بعدم وجوده فیها، و احتمل أنّه قد ردّه إلی مالکه، أو تلف بتفریط منه أو بغیره، فالظاهر أنّه لم یحکم علی المیّت بالضمان و کان الجمیع لورثته، و کذا لو احتمل بقاؤه فیها. نعم لو علم بأنّ مقداراً من مال المضاربة قد کان قبل موته داخلاً في هذه الأجناس الباقیة التي قد ترکها و لم یعلم أنّه هل بقي فیها أو ردّه إلی المالک أو تلف؟ لا یبعد أن یکون حاله حال ما لو علم بوجوده فیها، فیجب إخراجه منها.

الخمینی: (مسأله 50): لو مات العامل و کان عنده مال المضاربة: فإن علم بوجوده في ما ترکه بعینه فلا إشکال، و إن علم به فیه من غیر تعیین بأن کان ما ترکه مشتملاً علیه و علی مال نفسه أو کان عنده أیضاً و دائع أو بضائع للآخرین و اشتبه بعضها مع بعض یعامل معه ما هو العلاج في نظائره من اشتباه أموال متعدّدین. و هل هو بإعمال القرعة، أو إیقاع التصالح، أو التقسیم بینهم علی نسبة أموالهم؟ وجوه، أقواها القرعة، و أحوطها التصالح. نعم، لو کان للمیّت دیّان و عنده مال مضاربة و لم یعلم أنّه بعینه لفلان فهو اُسوة الغرماء. و کذا الحال لو علم المال جنساً و قدراً و اشتبه بین أموال من جنسه له أو لغیره من غیر امتزاج فالأقوی فیه القرعة أیضاً، خصوصاً إذا کانت الأجناس مختلفةً في الجودة و الرداءة؛ و مع الامتزاج کان المجموع مشترکاً بین أربابه بالنسبة. و لو علم بعدم وجوده فیها و احتمل أنّه قد ردّه إلی مالکه أو تلف بتفریط منه أو بغیره فالظاهر أنّه لم یحکم علی المیّت بالضمان و کان الجمیع لورثته. و کذا لو احتمل بقاؤه فیها. و لو علم بأنّ مقداراً من مال المضاربة قد کان قبل موته داخلاً في هذه الأجناس الباقیة الّتي قد ترکها و لم یعلم أنّه هل بقي فیها أو ردّه إلی المالک أو تلف ففیه إشکال و إن کانت مورّثیّة الأموال لا تخلو من قوبة، و الأحوط الإخراج منها مع عدم قاصر في الورثة.


  

 
پاسخ به احکام شرعی
 
موتور جستجوی سایت

تابلو اعلانات

پیوندها

حدیث روز

امیدواری به رحمت خدا

عن ابى ذرالغفارى (رضى اللّه عنه) قال: قال النبى (صلى اللّه عليه و آله‏ و سلّم): قال اللّه تبارك و تعالى:

يابن آدم ما دعوتنى و رجوتنى اغفرلك على ما كان فيك و ان اتيتنى بقرار الارض خطيئة اتيتك بقرارها مغفرة ما لم تشرك بى و ان اخطات حتى بلغ خطاياك عنان السماء ثم استغفرتنى غفرت لك.

اى فرزند آدم هر زمان كه مرا بخوانى و به من اميد داشته باشى تمام آنچه كه بر گردن توست مى‏بخشم و اگر به وسعت زمين همراه با گناه به پيش من آئى، من به وسعت زمين همراه با مغفرت به نزد تو مى‏آيم، مادامى كه شرك نورزى. و اگر مرتكب گناه شوى بنحوى كه گناهت به مرز آسمان برسد سپس استغفار كنى، ترا خواهم بخشيد.



کلیه حقوق مادی و معنوی این پورتال محفوظ و متعلق به حجت الاسلام و المسلمین سید محمدحسن بنی هاشمی خمینی میباشد.

طراحی و پیاده سازی: FARTECH/فرتک - فکور رایانه توسعه کویر -