انهار
انهار
مطالب خواندنی

کتاب الودیعة

بزرگ نمایی کوچک نمایی

و هي استنابة في الحفظ، و بعبارة اُخری: هي وضع المال عند الغیر لیحفظه لمالکه، و یطلق کثیراً علی المال الموضوع. و یقال لصاحب المال: المودع، و لذلک الغیر: الودعي و المستودع. و هي عقد یحتاج إلی الإیجاب، و هو کلّ لفظ دالّ علی تلک الاستنابة کأن یقول: «أو دعتک هذا المال» أو «احفظه» أو «هو و دیعة عندک» و نحو ذلک، و القبول الدالّ علی الرضا بالنیابة في الحفظ، و لا یعتبر فیها العربیّة، بل تقع بکلّ لغة. و یجوز أن یکون الإیجاب باللفظ و القبول بالفعل؛ بأن قال له المالک مثلاً: هذا المال و دیعة عندک، فتسلّم المال لذلک، بل یصحّ وقوعها بالمعاطاة؛ بأن یسلّم مالاً إلی أحد بقصد أن یکون محفوظاً عنده و یحفظه فتسلّمه بهذا العنوان.

و هي عقد یفید استنابةً في الحفظ، دو هي استنابة فیه. و بعبارة اُخری: هي وضع المال عند الغیر لیحفظه لمالکه.

و تطلق کثیراً علی المال الموضوع. و یقال لصاحب المال: المودع، و لذلک الغیر: الودعيّ و المستودع. و یحتاج إلی الإیجاب _ و هو کلّ لفظ دالّ علی تلک الاستنابة، کأن یقول: «أو دعتک هذا المال» أو «احفظه» أو «هو ودیعة عندک» و نحو ذلک _ و القبول الدالّ علی الرضا بالنیابة في الحفظ. و لا یعتبر فیه العربیّة، بل یقع بکل لغة. و یجوز أن یکون الإیجاب باللفظ، و القبول بالفعل بأن تسلّم بعد الإیجاب لذلک، بل تصحّ بالمعاطاة بأن یسلّمه للحفظ و تسلّم لذلک.

(مسألة 1): لو طرح ثوباً – مثلاً – عند أحد، و قال: هذا و دیعة عندک، فإن قبلها بالقول أو الفعل الدالّ علیه و لو بالسکوت الدالّ علی الرضا بذلک، صار و دیعة و ترتّبت علیها أحکامها، بخلاف ما إذا لم یقبلها حتّی فیما إذا طرحه المالک عنده بهذا القصد و ذهب عنه، فلو ترکه من قصد استیداعه و ذهب، لم یکن علیه ضمان و إن کان الأحوط القیام بحفظه مع الإمکان.

الخمینی: (مسأله 1): لو طرح ثوباً _ مثلاً _ عند أحد و قال: «هذا ودیعة عندک» فإن قبلها بالقول أو الفعل الدالب علیه صار ودیعةً. و في تحقّقها بالسکوت الدالّ علی الرضا إشکال. و لو لم یقبلها لم یصر ودیعةً حتّی في ما إذا طرحه عنده بهذا القصد و ذهب و ترکه عنده، و لیس علیه ضمان حینئذٍ و إن کان الأحوط القیام بحفظه مع الإمکان.

(مسألة 2): إنما یجوز قبول الودیعة لمن کان قادراً علی حفظها، فمن کان عاجزاً لم یجز له قبولها علی الأحوط.

الخمینی: (مسأله 2): إنّما یجوز قبول الودیعة لمن کان قادراً علی حفظها؛ فمن کان عاجزاً لم یجز له قبولها علی الأحوط، إلّا إذا کان المودع أعجز منه في الحفظ مع عدم مستودع آخر قادر علیه، فإنّ الجواز في هذه الصورة غیر بعید، خصوصاً مع التفات المودع.

(مسألة 3): الودیعة جائزة من الطرفین، فللمالک التسرداد ماله متی شاء و للمستودع ردّه کذلک، و لیس للمودع الامتناع من قبوله، و لو فسخها المستودع عند نفسه انفسخت و زالت الأمانة المالکیّة، و صار المال عنده أمانة شرعیّة، فیجب علیه ردّه إلی مالکه أو إلی من یقوم مقامه، أو إعلامه بالفسخ و کون المال عنده، فلو أهمل في ذلک لا لعذر عقليّ أو شرعيّ ضمن.

الخمینی: (مسأله 3): الودیعة جائزة من الطرفین، فللمالک استرداد ماله متی شاء، و للمستودع ردّه کذلک، و لیس للمودع الامتناع من قبوله. و لو فسخها المستودع عند نفسه انفسخت و زالت الأمانة المالکیّة، و صار عنده أمانةً شرعیّةً، فیجب علیه ردّه إلی مالکه أو من یقوم مقامه، أو إعلامه بالفسخ؛ فلو أهمل لا لعذر شرعيّ أو عقليّ ضمن.

(مسألة 4): یعتبر في کلّ من المستودع و المودع: البلوغ و العقل، فلا یصحّ استیداع الصبيّ و لا المجنون و کذا إیداعهما، من غیر فرق بین کون المال لهما أو لغیرهما من الکاملین، بل لا یجوز وضع الید علی ما أو دعاه. و لو أخذ منهما ضمنه، و لا یبرأ بردّه إلیهما و إنّما یبرأ بإیصاله إلی ولیّهما. نعم لا بأس بأخذه منهما إذا خیف هلاکه و تلفه في أیدیهما، فیؤخذ بعنوان الحسبة في الحفظ، و لکن لا یصیر بذلک ودیعة و أمانة مالکیّة بل تکون أمانة شرعیّة یجب علیه حفظها و المبادرة علی إیصالها إلی و لیّهما، أو إعلامه بکونها عنده، و لیس علیه ضمان لو تلف في یده.

الخمینی: (مسأله 4): یعتبر في کلّ من المستودع و المودع البلوغ و العقل؛ فلا یصحّ استیداع الصبيّ و لا المجنون و کذا إیدعهما، من غیر فرق بین کون المال لهما أو لغیرهما من الکاملین؛ بل لا یجوز وضع الید علی ما أودعاه، و لو أخذه منهما ضمنه، و لا یبرأ بردّه إلیهما، و إنّما یبرأ بإیصاله إلی ولیّهما. نعم، لا بأس بأخذه إذا خیف هلاکه و تلفه في یدهما، فیؤخذ بعنوان الحسبة في الحفظ، و لکن لا یصیر بذلک ودیعةً و أمانةً مالکیّة، بل تکون أمانةً شرعیّةً یجب علیه حفظها و المبادرة إلی إیصالها إلی ولیّهما أو إعلامه بکونها عنده، و لیس علیه ضمان لو تلفت في یده.

(مسألة 5): لو أرسل شخص کامل مالاً بواسطة الصبيّ أو المجنون إلی شخص لیکون و دیعة عنده و قد أخذه منهما بهذا العنوان، فالظاهر صیرورته و دیعة عنده؛ لکونها حقیقة بین الکاملین و إنّما الصبيّ و الجنون بمنزلة الآلة.

الخمینی: (مسأله 5): لو أرسل شخص کامل مالاً بواسطة الصبيّ أو المجنون إلی شخص لیکون ودیعةً عنده و أخذه منه بهذا العنوان فالظاهر صیرورته ودیعةً عنده، لکونهما بمنزلة الآلة للکامل.

(مسألة 6): لو أودع عند الصبيّ و المجنون مالاً لم یضمناه بالتلف، بل بالإتلاف أیضاً إذا لم یکونا ممیّزین في وجه قويّ؛ لکونه هو السبب الأقوی.

الخمینی: (مسأله 6): لو أودع عند الصبيّ و المجنون مالاً لم یضمناه بالتلف، بل بالإتلاف أیضاً إذا لم یکونا ممیّزین، و إن کانا ممیّزین صالحین للاستیمان لا یبعد ضمانهما مع التلف مع تفریطهما في الحفظ، فضلاً عن الإتلاف.

(مسألة 7): یجب علی المستودع حفظ الودیعة بما جرت العادة بحفظها به وضعها في الحرز الذي یناسبها کالصندوق المقفل للثوب و الدراهم و الحلّي و نحوها و الإصطبل المضبوط بالغلق للدابّة و المراح کذلک للشاة. و بالجملة: حفظها في محلّ لا یعدّ معه عند العرف مضیّعاً و مفرّطاً و خائناً، حتّی فیما إذا علم المودع بعدم وجود حرز لها عند المستودع، فیجب علیه بعد ما قبل الاستیداع تحصیله مقدّمة للحفظ الواجب علیه، و  کذا یجب علیه القیام بجمیع ما له دخل في صونها من التعیّب أو التلف، کالثوب ینشره في الصیف إذا کان من الصوف أو الإبریسم، و الدابّة یعلفها و یسقیها و یقیها من الحرّ و البرد، فلو أهمل عن ذلک ضمنها.

الخمینی: (مسأله 7): یجب علی المستودع حفظ الودیعة بما جرت العادة بحفظها به، و وضعها في الحرز الّذي یناسبها، کالصندوق المقفّل للثوب و الدراهم و الحلّي و نحوها، و الإصطبل المضبوط بالغلق للدابّة، و المراح کذلک للشاة؛ و بالجملظ: حفظها في محلّ لا یعدّ معه عند العرف مضیّعاً و مفرطاً و خائناً، حتّی في ما إذا علم المودع بعدم وجود حرز لها عند المستودع؛ فیجب علیه بعد القبول تحصیله مقدّمةً للحفظ الواجب علیه. و کذا یجب علیه القیام بجمیع ما له دخل في صونها من التعیّب أو التلف، کالثوب ینشره في الصیف إذا کان من الصوف أو الإبریسم، و الدابّة یعلفها و یسقیها و یقیها من الحرّ و البرد. فلو أهمل عن ذلک ضمنها.

(مسألة 8): لو عیّن المودع موضعاً خاصّاً لحفظ الودیعة اقتصر علیه، و لا یجوز نقلها إلی غیره بعد وضعها فیه و إن کان أحفظ، فلو نقلها منه ضمنها. نعم لو کانت في ذلک المحلّ في معرض التلف جاز نقلها إلی مکان آخر أحفظ، و لا ضمان علیه حتّی مع نهي المالک؛ بأن قال: لا تنقلها و إن تلفت، و إن کان الأحوط حینئذٍ مراجعة الحاکم مع الإمکان.

الخمینی: (مسأله 8): لو عیّن المودع موضعاً خاصّاً لحفظ الودیعة و فهم منه القیدیّة اقتصر علیه، و لا یجوز نقلها إلی غیره بعد وضعها فیه و إن کان أحفظ، فلو نقلها منه ضمنها. نعم، لو کانت في ذلک المحلّ في معرض التلف جاز نقلها إلی مکان آخر أحفظ، و لا ضمان علیه حتّی مع نهي المالک، بأن قال: «لا تنقلها و إن تلفت» و إن کان الأحوط حینئذٍ مراجعة الحاکم مع الإمکان.

(مسألة 9): لو تلفت الودیعة في ید المستودع من دون تعدٍّ منه و لا تفریط لم یضمنها و کذا لو أخذها منه ظالم قهراً؛ سواء انتزعها من یده أو أمره بدفعها له بنفسه فدفعها کرهاً، نعم یقوی الضمان لو کان هو السبب لذلک و لو من جهة إخباره بها أو إظهارها في محلّ کان مظنّة الوصول إلی الظالم فوصل إلیه، بل مطلقاً علی احتمال قويّ.

الخمینی: (مسأله 9): لو تلفت الودیعة في ید المستودع من دون تعدًّ منه و لا تفریط لم یضمنها. و کذا لو أخذها منه ظالم قهراً، سواء انتزعها من یده أو أمره بدفعها له بنفسه فدفعها کرهاً. نعم، یقوی الضمان لو کان هو السبب لذلک و لو من جهة إخباره بها أو إظهارها في محلّ کان مظنّة الوصول إلی الظالم، فحینئذٍ لا یبعد انقلاب یده إلی ید الضمان، سواء وصل إلیها الظالم أم لا.

(مسألة 10): لو تمکّن من دفع الظالم بالوسائل الموجبة لسلامة الودیعة وجب، حتّی أنّه لو توقّف دفعه عنها علی إنکارها کاذباً بل الحلف علی ذلک جاز بل وجب، فإن لم یفعل ضمن. و في وجوب التوریة علیه مع الإمکان إشکال، أحوطه ذلک ، و أقواه العدم.

الخمینی: (مسأله 10): لو تمکّن من دفع الظالم بالوسائل الموجبة لسلامة الودیعة وجب، حتّی أنّه لو توقّف دفعه علی إنکارها کاذباً بل الحلف علیه جاز بل وجب، فإن لم یفعل ضمن. و في وجوب التوریة علیه مع الإمکان إشکال، أحوطه ذلک، و أقواه العدم.

(مسألة 11): إذا کانت مدافعته عن الظالم مؤدّیة إلی الضرر علی بدنه من جرح و غیره أو هتک في عرضه أو خسارة في ماله لا یجب تحمّله، بل لا یجوز في غیر الأخیر، بل فیه أیضاً ببعض مراتبه. نعم لو کان ما یترتّب علیها یسیراً جدّاً بحیث یتحمّله غالب الناس کما إذا تکلّم معه بکلام خشن لا یکون هاتکاً له بالنظر إلی شرفه و رفعة قدره و إن تأذّی منه بالطبع، فالظاهر وجوب تحمّله.

الخمینی: (مسأله 11): إن کانت مدافعته عن الظالم مؤدّیةً إلی الضرر علی بدنه: من جرح و غیره أو هتکٍ في عرضه أو خسارةٍ في ماله لا یجب تحمّله، بل لا یجوز في غیر الأخیر، بل فیه أیضاً ببعض مراتبه، نعم، لو کان ما یترتّب علیها یسیراً جدّاً بحیث یتحمّله غالب الناس _ کما إذا تکلّم معه بکلام خشن لا یکون هاتکاً له بالنظر إلی شرفه و رفعة قدره و إن تأذّی منه بالطبع _ فالظاهر وجوب تحمّله.

(مسألة 12): لو توقّف دفع الظالم عن الودیعة علی بذلک ما له أو لغیره، فإن کان بدفع بعضها وجب، فلو أهمل فأخذ الظالم کلّها ضمن المقدار الزائد علی ما یندفع به منها لا تمامها، فلو کان یندفع بدفع نصفها فأهمل فأخذ تمامها ضمن النصف، و لو کان یقنع بالثلث فأهمل فأخذ الکلّ ضمن الثلثین و هکذا. و کذا الحال فیما إذا کان عنده من شخص و دیعتان و کان الظالم یندفع بدفع إحداهما فأهمل حتّی أخذ کلتیهما، فإن کان یندفع بإحداهما المعیّن ضمن الاُخری، و إن کان بإحداهما لا بعینها ضمن أکثرهما قیمة. و لو توقّف دفعه علی المصانعة معه بدفع مال من المستودع لم یجب علیه دفعه تبرّعاً و مجّاناً.و أمّا مع الرجوع به علی المالک فإن أمکن الاستئذان منه أو ممّن یقوم مقامه کالحاکم عند عدم الوصول إلیه لزم، فإن دفع بلا استئذان لم یستحقّ الرجوع به علیه و إن کان من قصده ذلک، و إن لم یمکن الاستئذان فله أن یدفع و یرجع به علی المالک إذا کان من قصده الرجوع علیه.

الخمینی: (مسأله 12): لو توقّف دفع الظالم عن الودیعظ علی بذل مال له أو لغیره فإن کان بدفع بعضها وجب؛ فلو أهمل وأخذ الظالم کلّها ضمن المقدار الزائد علی ما یندفع به منها، لاتمامها، فلو کان یندفع بالنصف ضمن النصف أو بالثلث ضمن الثلثین و هکذا. و کذا الحال في ما إذا کان عنده من شخص ودیعتان و کان الظالم یندفع بدفع إحداهما فأهمل حتّی أخذ کلتیهما، فإن کان یندفع بإحداهما المعیّنة ضمن الاُخری، و إن کان بإحداهما لا بعینها ضمن أکثرهما قیمة. و لو توقّف دفعه علی المصانعة معه بدفع مال من المستودع لم یجب علیه الدفع بترّعاً و مجّاناً؛ و أمّا مع قصد الرجوع به علی المالک فإن أمکن الاستیذان منه أو ممّن یقوم مقامه _ کالحاکم عند عدم الوصول إلیه _ لزم، دفع بلا استیذان لم یستحقّ الرجوع به علیه، و إن لم یمکن الاستیذان وجب علیه علی الأحوط أن یدفع، و له أن یرجع علی المالک بعد ما کان قصده ذلک.

(مسألة 13): لو کانت الودیعة دابّة یجب علیه سقیها و علفها و لو لم یأمره المالک بل و لو نهاه، و لا یجب أن یکون ذلک بمباشرته و أن یکون ذلک في موضعها، فیجوز أن یسقیها بغلامه – مثلاً – و کذا یجوز إخراجها من منزله للسقي و إن أمکن سقیها في موضعها بعد جریان العادة بذلک. نعم لو کان الطریق مخوفاً لم یجز إخراجها، کما أنّه لا یجوز أن یولّي غیره لذلک إذا کان غیر مأمون إلّا مع مصاحبته أو مصاحبة أمین معه. و بالجملة: لابدّ من مراعاة حفظها علی المعتاد؛ بحیث لا یعدّ معها عرفاً مفرّطاً دو متعدّیاً. هذا بالنسبة إلی أصل سقیها و علفها، و أمّا بالنسبة إلی نفقتها فإن وضع المالک عنده عینها أو قیمتها أو أذن له في الإنفاق علیها من ماله علی ذمّته فلا إشکال، و إلّا فالواجب أوّلاً الاستئذان من المالک أو وکیله، فإن تعذّر رفع الأمر إلی الحاکم لیأمره بما یراه صلاحاً و لو ببیع بعضها للنفقة، فإن تعذّر الحاکم أنفق هو من ماله و یرجع به علی المالک مع نیّته.

الخمینی: (مسأله 13): لو کانت الودیعة دابّةً یجب علیه سقیها و علفها و لو لم یأمره المالک بل و لو نهاه، أو ردّها إلی مالکها أو القائم مقامه. و لا یجب أن یکون السقي و نحوه بمباشرته، و لا أن یکون ذلک في محلّها، فیجوز التسبیب لذلک. و کذا یجوز إخراجها من منزله لذلک و إن أمکن حصوله في محلّها بعد جریان العادة بذلک. نعم، لو کان الطریق _ مثلاً _ مخوفاً لم یجز إخراجها. کما أنّه لا یجوز أن یُولّي غیره لذلک إذا کان غیر مأمون إلّا مع مصاحبته أو مصاحبة أمین معه. و بالجملة: لابدّ من مراعاة حفظها علی المعتاد بحیث لا یعدّ معها عرفاً مفرّطاً و تعدّیاً. هذا بالنسبة إلی أصل سقیها و علفها. و أمّا بالنسبة إلی نفقتها فإن وضع المالک عنده عینها أو قیمتها أو أذن له في الإنفاق علیها من ماله علی ذمّته فلا إشکال. و إلّا فالواجب أوّلاً الاستیذان من المالک أو وکیله، فإن تعذّر رفع الأمر إلی الحاکم لیأمره بما یراه صلاحاً و لو ببیع بعضها للنفقة؛ فإن تعذّر الحاکم أنفق هو من ماله و أشهد علیه علی الأولی الأحوط، و یرجع علی المالک مع نیّته.

(مسألة 14): تبطل الودیعة بموت کلّ واحد من المودع و المستودع أو جنونه، فإن کان هو المودع تکون في ید الودعي أمانة شرعیّة، فیجب علیه فوراً ردّها إلی وارث المودع أو ولیّه أو إعلامهما بها، فإن أهمل لا لعذر شرعيّ ضمن. نعم لو کان ذلک لعدم العلم بکون من یدّعي الإرث وارثاً، أو انحصار الوارث فیمن علم کونه وارثاً فأخّر الردّ و الإعلام لأجل التروّي و الفحص عن الواقع لم یکن علی ضمان علی الأقوی. و إن کان الوارث متعدّداً سلّمها إلی الکلّ أو إلی من یقوم مقامهم. و لو سلّمها إلی البعض من غیر إذن ضمن حصص الباقین. و إن کان هو المستودع تکون أمانة شرعیّة في ید وارثه أو ولیّه یجب علیهما ما ذکر من الردّ إلی المودع أو إعلامه فوراً.

الخمینی: (مسأله 14): تبطل الودیعة بموت کلّ واحد من المود و المستودع أو جنونه: فإن کان هو المودع تکون الودیعة في ید الودعيّ أمانةً شرعیّةً، فیجب علیه فوراً ردّها إلی وارث المودع أو ولیّه أدو إعلامهما بها، فإن أهمل لا لعذر شرعيّ ضمن. نعم، لو کان ذلک لعدم العلم بکون من یدّعي الإرث وارثاً أو انحصار الوارث في من علم کونه وارثاً فأخّر الردّ و الإعلام للتروّي و الفحص لم یکن علیه ضمان علی الأقوی؛ و إن کان الوارث متعدّداً سلّمها إلی الکلّ أو إلی من یقوم مقامهم؛ و لو سلّمها إلی بعض من غیر إذن ضمن حصص الباقین. و إن کان هو المستودع تکون أمانةً شرعیّةً في ید وارثه أو ولیّه علی فرض کونها تحت یدهما، و یجب علیهما الردّ إلی المودع أو من یقوم مقامه أو إعلامه فوراً.

(مسألة 15): یجب ردّ الودیعة عند المطالبة في أوّل وقت الإمکان و إن کان المودع کافراً محترم المال، بل و إن کان حربیّاً مباح المال علی الأحوط. و الذي هو الواجب علیه رفع یده عنها و الخلیة بین المالک و بینها لا نقلها إلی المالک، فلو کانت في صندوق مقفل أو بیت مغلق ففتحهما علیه فقال: ها هي و دیعتک خذها، فقد أدّی ما هو تکلیفه و خرج من عهدته. کما أنّ الواجب علیه مع الإمکان الفوریّة العرفیّة، فلا یجب علیه الرکض و نحوه و الخروج من الحمّام فوراً و قطع الطعام و الصلاة و إن کانت نافلة و نحو ذلک. و هل یجوز له التأخیر لیشهد علیه؟ قولان، أقواهما ذلک، خصوصاً لو کان الإیداع مع الإشهاد، هذا إذا لم یرخّص في التأخیر و عدم الإسراع و التعجیل و إلّا فلا إشکال في عدم وجوب المبادرة.

الخمینی: (مسأله 15): یجب ردّ الودیعة عند المطالبة في أوّل وقت الإمکان و إن کان المودع کافراً محترم المال، بل و إن کان حربیّاً مباح المال علی الأحوط. و الّذي هو الواجب علیه رفع یده عنها و التخلیة بینها و بین المالک، لانقلها إلیه؛ فول کانت في صندوق مقفّل أو بیت مغلق ففتحهما علیه فقال: «خذ ودیعتک» فد أدّی ما هو تکلیفه و خرج من عهدته. کما أنّ الواجب علیه مع الإمکان الفوریّة العرفیّة، فلا یجب علیه الرکض و نحوه، و الخروج من الحمّام _ مثلاً _ فوراً، و قطع الطعام و الصلاة و إن کانت نافلةً و نحو ذلک. و هل یجوز له التأخیر لیشهد علیه؟ قولان، أقواهما ذلک إذا کان الإشهاد غیر موجب للتأخیر الکثیر، و إلّا فلا یجوز، خصوصاً لو کان الإیداع بلا إشهاد. هذا اذا لم یرخّص في التأخیر و عدم الإسراع و التعجیل، و إلّا فلا إشکال في عدم وجوب المبادرة.

(مسألة 16): لو أودع اللصّ ما سرقه عند أحد لا یجوز له ردّه علیه مع الإمکان، بل یکون أمانة شرعیّة في یده، فیجب علیه إیصاله إلی صاحبه إن عرفه، و إلّا عرّف سنة فإن لم یجد صاحبه تصدّق به عنه، فإن جاء بعد ذلک خیرّه بین الأجر و الغرم، فإن اختار أجر الصدقة کان له، و إن اختار الغرامة غرم له و کان الأجر له.

الخمینی: (مسأله 16): لو أودع اللصّ ما سرقه عند شخص لا یجوز له ردّه إلیه مع الإمکان، بل یکون أمانةً شرعیّةً في یده، فیجب علیه إیصاله إلی صاحبه إن عرفه، و إلّا عرّف سنة، فإن لم یجد صاحبه فلا یترک الاحتیاط بالتصدّق به عنه، فإن جاء بعد ذلک خیّره بین الأجر و الغرم، فإن اختار أجر الصدقة کان له، و إن اختار الغرامة غرم له، و کان الأجر للغارم، و إن لا یبعد جریان حکم اللقطة علیه.

(مسألة 17): و کما یجب ردّ الودیعة عند مطالبة المالک، یجب ردّها إذا خاف علیها من تلف أو سرق أو حرق و نحو ذلک، فإن أمکن إیصالها إلی المالک أو و کلیه الخاصّ أو العامّ تعیّن، و إلّا فلیوصلها إلی الحاکم لو کان قادراً علی حفظها. و لو فقد الحاکم أو کانت عنده أیضاً في معرض التلف بسبب من الأسباب، أودعها عند ثقة أمین متمکّن من حفظها.

الخمینی: (مسأله 17): کما یجب ردّ الودیعة عند المطالبة المالک یجب ردّها إذا خاف علیها من تلف أو سرق أو حرق و نحو ذلک؛ فإن أمکن إیصالها إلی المالک أو وکیله الخاصّ أو العامّ تعیّن، و إلّا فلیوصلها إلی الحاکم لو کان قادراً علی حفظها؛ و لو فقد الحاکم أو کانت عنده أیضاً في معرض التلف أودعها عند ثفة أمین متمکّن من حفظها.

(مسألة 18): إذا ظهر للمستودع أمارة الموت بسبب المرض المخوف أو غیره، یجب علیه ردّها إلی مالکها أو وکیله مع الإمکان و إلّا فإلی الحاکم، و مع فقده یوصي و یشهد بها، فلو أهمل عن ذلک ضمن. و لیکن الإیصاء و الإشهاد بنحو یترتّب علیهما حفظ الودیعة و عدم ذهابها علی مالکها، فلابدّ من ذکر الجنس و الوصف و تعیین المکان و المالک، فلا یکفي قوله: عندي ودیعة لبعض الناس، فإنّ مثل هذا لا یجدي في إیصالها إلی مالکها. نعم یقوی عدم لزومها رأساً و من أصله فیما إذا کان الوارث مطّلعاً علیها و کان ثقة أمیناً.

الخمینی: (مسأله 18): إذا ظهرت للمستودع أمارة الموت بسبب المرض أو غیره یجب علیه ردّها إلی مالکها أو وکیله مع الإمکان، و إلّا فإلی الحاکم؛ و مع فقده یوصي و یشهد بها، فلو أهمل عن ذلک ضمن. و لیکن الإیصاء و الإشهاد بنحو یترتّب علیهما حفظها لصاحبها، فلابدّ من ذکر الجنس و الوصف و تعیین المکان و المالک، فلا یکفي قوله: «عندي ودیعة لشخص». نعم، یقوی عدم لزومهما رأساً في ما إذا کان الوارث مطّلعاً علیها و کان ثقةً أمیناً.

(مسألة 19): یجوز للمستودع أن یسافر و یبقي الودیعة في حرزها السابق  عند أهله و عیاله، لو لم یکن السفر ضروریّاً، إذا لم یتوقّف حفظها علی حضوره، و إلّا فیلزم علیه إمّا الإقامة و ترک السفر و إمّا ردّها إلی مالکها أو وکیله مع الإمکان أو أیصالها إلی الحاکم مع التعذّر، و مع فقده فالظاهر تعیّن الإقامة و ترک السفر. و لا یجوز أن یسافر بها و لو مع أمن الطریق و لا إیداعها عند الأمین علی الأحوط، لو لم یکن أقوی. و أمّا لو کان السفر ضروریّاً له، فإن تعذّر ردّها إلی المالک أو وکیله و کذا إیصالها إلی الحام تعیّن إیداعها عند أمین، فإن تعذّر سافر بها محافظاً لها بقدر الإمکان و لیس علیه ضمان. نعم في مثل سفر الحجّ و نحوه من الأسفار الطویلة الکثیرة الخطر اللازم أن یعامل فیه معاملة من ظهر له أمارة الموت من ردّها ثمّ الإیصاء و الإشهاد بها علی ما سبق تفصیله.

الخمینی: (مسأله 19): یجوز للمستودع أن یسافر و یبقي الودیعة في حرزها السابق عند أهله و عیاله لو لم یکن السفر ضروریّاض إذا لم یتوقّف حفظها علی حضوره، و إلّا فعلیه إمّا ترک السفر و إمّا ردّها إلی مالکها أو وکیله، و مع التعذّر إلی الحاکم؛ و مع فقده فالظاهر تعیّن الإقامة و ترک السفر. و لا یجوز أن یسافر بها علی الأحوط و لو مع أمن الطریق و مساواة السفر للحضر في الحفظ؛ و لو قیل باختلاف الودائع فیجوز في بعضها السفر بها لکان حسناً، لکن لا یترک الاحتیاط مطلقاً؛ و الأقوی عدم جواز إیداعها عند الأمین. و أمّا لو کان السفر ضروریّاً له: فإن تعذّر ردّها إلی المالک أو وکیله أو الحاکن تعیّن إیداعها عند الأمین، فإن تعذّر سافر بها محافظاً لها بقدر الإمکان، و لیس علیه ضمان. نعم، في مثل الأسفار الطویلة الکثیرة الخطر اللازم أن یعامل فیه معاملة من ظهر له أمارة الموت علی ما سبق تفصیله.

(مسألة 20): المستودع أمین لیس علیه ضمان لو تلفت الودیعة أو تعیّبت بیده إلّا عند التفریط أو التعدّي، کما هو الحال في کلّ أمین.

أمّا التفریط فهو الإهمال في محافظتها و ترک ما یوجب حفظها علی مجری العادات؛ بحیث یعدّ معه عند العرف مضیّعاً و مسامحاً، کما إذا طرحها في محلّ لیس بحرز و ذهب عنها غیر مراقب لها، أو ترک سقي الدابّة و  علفها، أو ترک نشر ثوب الصوف أو الإبریسم في الصیف، أو أودعها أو سافر بها من غیر ضرورة، أو ترک التحفّظ من الندی فیما تفسده النداوة کالکتب و بعض الأقمشة و غیر ذلک.

و أمّا التعدّي فهو أن یتصرّف فیها بما لم یأذن له المالک، مثل أن یلبس الثوب أو یفرش الفراش أو یرکب الدابّة إذا لم یتوقّف حفظها علی التصرّف، کما إذا توقّف حفظ الثوب و الفراش من الدود علی اللبس و الافتراش، أو یصدر منه بالنسبة إلیها ما ینافي الأمانة و یکون یده علیها علی وجه الخیانة، کما إذا جحدها لا لمصلحة الودیعة و لا لعذر من نسیان و نحوه.

و قد یجتمع التفریط مع التعدّي کما إذا طرح الثوب أو القماش أو الکتب و نحوها في موضع یعفّنها أو یفسدها. و لعلّ من ذلک ما إذا أو دعه دراهم – مثلاً – في کیس مختوم أو مخیط أو مشدود، فکسر ختمه أو حلّ خیطه و شدّه من دون ضرورة و مصلحة. و من التعدّي خلط الودیعة بماله؛ سواء کان بالجنس أو بغیره و سواء کان بالمساوي أو بالأجود دو بالأردأ، و أمّا لو مزجه بالجنس من مال المودع کما إذا أودع عنده دراهم في کیسین غیر مختومین و لا مشدودین فجعلهما کیساً و احداً، ففیه إشکال.

الخمینی: (مسأله 20): المستودَع أمین لیس علیه ضمان لو تلفت الودیعة أو تعیّبت بیده، إلّا عند التفریط و التعدّي، کما هو الحال في کلّ أمین. أمّا التفریط فهو الإهمال في محافظتها و ترک ما یوجب حفظها علی مجری العادة بحیث یعدّ معه عند العرف مضیّعاً و مسامحاً، کما إذا طرحها في محلّ لیس بحرز و ذهب عنها غیر مراقب لها، أو ترک سقي الدابّة و علفها أو نشر ثوب الصوف و الإبریسم في الصیف، أو أودعها، أو ترک تحفّظها من النداوة في ما تفسدها النداوة کالکتب و بعض الأقمشة، أو سافر بها. نعم، في کون مطلق السفر و السفر بمطلقها من التفریط منعّ. و أمّا التعدّي فهو أن یتصرّف فیها بما لم یأذن له المالک، مثل أن یلبس الثوب، أو یفرش الفراش، أو یرکب الدابّة إذا لم یتوقّف حفظها علی التصرّف، کما إذا توقّف حفظ الثوب و الفراش من الدود علی اللبس والافتراش، أو یصدر منه بالنسبة إلیها ما ینافي الأمانة و تکون یده علیها علی وجه الخیانة، کما إذا جحدها لالمصلحة الودیعة و لا لعذر من نسیان و نحوه. و قد یجتمع التفریط مع التعدّي، کما إذا طرح الثوب و القماش و الکتب و نحوها في موضع یفسدها. و لعلّ من ذلک ما إذا دودعه دراهم _ مثلاً _ في کیس مختوم أو مخیط أو مشدود فکسر ختمه أو حلّ خیطه و شدّة من دون ضرورة و مصلحة. و من التعدّي خلطها بماله، سواء کان بالجنس أو بغیره، و سواء کان بالمساوي أو بالأجود أو بالأردأ. و لو مزجها بالجنس من مال المودع کما إذا أودع عنده دراهم في کیسین غیر مختومین و لا مشدودین فجعلهما کیساً واحداً فالظاهر کونه تعدّیاً مع احتمال تعلّق غرضه بانفصالهما، فضلاً عن إحرازه.

(مسألة 21): معنی کونها مضمونة بالتفریط و التعدّي، کون ضمانها علیه لو تلفت و لو لم یکن تلفها مستنداً إلی تفریطه تو تعدّیه، و بعبارة اُخری: تتبدّل یده الأمانیّة الغیر الضمانیّة إلی الخیانة الضمانیّة.

الخمینی: (مسأله 21): المراد بکونها مضمونة بالتفریط و التعدّي أنّ ضمانها علیه لو تلفت و لو لم یکن مستنداً إلی تفریطه و تعدّیه. و بعبارة اُخری: تنقلب یده الأمانیّة غیر الضمانیّة إلی الخیانیّة الضمانیّة.

(مسألة 22): لو نوی التصرّف في الودیعة و لم یتصرّف فیها، لم یضمن بمجرّد النیّة، نعم لو نوی الغصبیّة بأن قصد الاستیلاء علیها و التغلّب علی مالکها کسائر الغاصبین ضمنها؛ لصیرورة یده ید عدوان بعد ما کانت ید استئمان، و لو رجع عن قصده لم یزل الضمان. و مثله ما إذا جحد الودیعة أو طلبت منه فامتنع من الردّ مع التمکّن عقلاً و شرعاً، فإنّه یضمنها بمجرّد ذلک، و لم یبرأ من الضمان لو عدل عن جحوده أو امتناعه.

الخمینی: (مسأله 22): لو نوی التصرّف و لم یتصرّف فیها لم یضمن. نعم، لو نوی الغصب _ بأن قصد الاستیلاء علیها لنفسه و التغلّب علی مالکها کسائر الغاصبین _ ضمنها، و تصیر یده ید عدوان، و لو رجع عن قصده لم یزل الضمان. و مثله ما إذا جحدها أو طلبت منه فامتنع من الردّ مع التمکّن عقلاً و شرعاً، فإنّه یضمنها بمجرّد ذلک، و لم یبرأ من الضمان لو عدل عن جحوده أو امتناعه.

(مسألة 23): لو کانت الودیعة في کیس مختوم – مثلاً – ففتحها و أخذ بعضها ضمن الجمیع، بل المتّجه الضمان بمجرّد الفتح کما سبق. و أمّا لو لم تکن مودعة في حرز أو کانت في حرز من المستودع فأخذ بعضها، فإن کان من قصده الاقتصار علیه فالظاهر قصر الضمان علی المأخوذ دون ما بقي، و أمّا لو کان من قصده عدم الاقتصار بل أخذ التمام شیئاً فشیئاً فلا یبعد أن یکون ضامناً للجمیع.

الخمینی: (مسأله 23): لو کانت الودیعة في کیس مختوم _ مثلاً _ ففتحه و أخذ بعضها ضمن الجمیع، بل المتّجه الضمان بمجرّد الفتح کما سبق. و أمّا لو لم تکن مودعةً في حرز أو کانت في حرز من المستودع فأخذ بعضها فإن کان من قصده الاقتصار علیه فالظاهر قصر الضمان علیه، و أمّا لو کان من قصده أخذ التمام شیئاً فشیئاً فلا یبعد أن یکون ضامناً للجمیع. هذا إذا جعلها المستودع في حرزه. و أمّا لو أخذ المودع الحرز منه و جعلها فیه و ختمه أو خاطه فأودعها فالوجه ضمان الجمیع بمجرّد الفتح من دون مصلحة أو ضرورة.

(مسألة 24): لو سلّمها إلی زوجته أو ولده أو خادمه لیحرزوها ضمن، إلّا أن یکونوا کالآلة؛ لکون ذلک بمحضره و باطّلاعه و مشاهدته.

الخمینی: (مسأله 24): لو سلّمها إلی زوجته أو ولده أو خادمه لیحرزوها ضمن، إلّا أن یکونوا کالآلة لکون ذلک بمحضره و باطّلاعه و بمشاهدته.

(مسألة 25): إذا فرّط في الودیعة ثمّ رجع عنه تفریطه؛ بأن جعلها في الحرز المضبوط و قام بما یوجب حفظها، أو تعدّی ثمّ رجع کما إذا لبس الثوب ثمّ نزعه لم یبرأ من الضمان. نعم لو جدّد المالک له الاستئمان ارتفع الضمان، فهو مثل ما إذا کان مال بید الغاصب فجعله بیده أمانة، فإنّ الظاهر أنّه بذلک یرتفع الضمان من جهة تبدّل عنوان یده من العدوان إلی الاستئمان. و لو أبرأه من الضمان ففي سقوطه بذلک قولان، نعم لو تلفت العین في یده و اشتغلت ذمّته بعوضها لا إشکال في صحّة الإبراء و سقوط الحقّ به.

الخمینی: (مسأله 25): لو فرّط في الودیعة ثمّ رجع عن تفریطه بأن جعلها في الحرز المضبوط و قام بما یوجب حفظها أو تعدّی ثمّ رجع کما إذا لبس الثوب ثمّ نزعه لم یبرأ من الضمان. نعم لو جدّد المالک معه عقد الودیعة بعد فسخ الأوّل ارتفع الضمان، فهو مثل ما إذا کان مال بید الغاصب فجعله أمانة عنده، فإنّ الظاهر أنّه بذلک یرتفع الضمان من جهة تبدّل عنوان العدوان إلی الاستیمان. و لو أبرأه من الضمان ففي سقوطه قولان، أوجههما السقوط. نعم، لو تلفت في یده و اشتغلت ذمّته بعوضها لا إشکال في صحّة الإبراء.

(مسألة 26): لو أنکر الودیعة، أو اعترف بها و ادّعی التلف أو الردّ و لا بیّنة، فالقول قوله بیمینه، و کذلک لو تسالما علی التلف و لکن ادّعی علیه المودع التفریط أو التعدّي.

الخمینی: (مسأله 26): لو أنکر الودیعة أو اعتراف بها وادّعی التلف أو الردّ و لا بیّنة فالقول قوله بیمینه. و کذلک لو تسالما علی التلف و لکن ادّعی علیه المودع التفریط أو التعدّي.

(مسألة 27): لو دفعها إلی غیر المالک و ادّعی الإذن من المالک فأنکر المالک و لا بیّنة، فالقول قول المالک، و أمّا لو صدّقه علی الإذن لکن أنکر التسلیم إلی من أذن له، فهو کد عواه الردّ إلی المالک مع إنکاره في أنّ القول قوله.

الخمینی: (مسأله 27): لو دفعها إلی غیر المالک و ادّعی الإذن منه فأنکر و لا بیّنة فالقول قول المالک. و أمّا لو صدّقه علی الإذن لکن أنکر التسلیم إلی من أذن له فهو کدعواه الردّ إلی المالک في أنّ القول قوله.

(مسألة 28): إذا أنکر الودیعة، فلمّا أقام المالک البیّنة علیها صدّقها لکن ادّعی کونها تالفة قبل أن ینکر الودیعة لا تسمع دعواه، فلا یقبل منه الیمین و لا البیّنة علی إشکال، و أمّا لو ادّعی تلفها بعد ذلک، فلا إشکال في أنّه تسمع دعواه لکن یحتاج إلی البیّنة.

الخمینی: (مسأله 28): لو أنکر الودیعة فلمّا أقام المالک البیّنة علیها صدّقها لکن ادّعی کونها تالفةً قبل أن ینکرها لا تسمع دعواه، فلا یُقبل منه الیمین و لا البیّنة علی إشکال. و أمّا لو ادّعی تلفها بعد ذلک تسمع دعواه لکن یحتاج إلی البیّنة، و مع ذلک علیه الضمان لو کان إنکاره بغیر عذر.

(مسألة 29): إذا أقرّ بالودیعة ثمّ مات، فإن عیّنها في عین شخصیّة معیّنة موجودة حال موته اُخرجت من الترکة. و کذا إذا عیّنها في ضمن مصادیق من جنس واحد موجودة حال الموت کما إذا قال: إحدی هذه الشیاه ودیعة عندي من فلان، و لم یعیّنها، فعلی الورثة إذا احتملوا صدق المورّث و لم یمیّزوا الودیعة عن غیرها أن یعاملوا معها معاملة ما إذا علموا إجمالاً بأنّ إحدی هذه الشیاه لفلان. و إذا عیّن الودیعة و لم یعیّن المالک کان من مجهول المالک، و قد مرّ حکم الصورتین في کتاب الخمس. و هل یعتبر قول المودع و یجب تصدیقه لو عیّنها في معیّن و احتمل صدقه؟ و جهان، و إذا لم یعیّنها بأحد الوجهین لا اعتبار بقوله، إذا لم یعلم الورثة بوجود الودیعة في ترکته، حتّی إذا الجنس و لم یوجد من ذلک الجنس في ترکته إلّا إذا علم أنّ مراده ذلک الواحد.

الخمینی: (مسأله 29): لو أقرّ بالودیعة ثمّ مات: فإن عیّنها في عین شخصیّة معیّنة موجودة حال موته اُخرجت من الترکة؛ و کذا لو عیّنها في ضمن مصادیق من جنس واحد موجودة حال الموت، کما إذا قال: «إحدی هذه الشیاه ودیعة عندي من فلان» فعلی الورثة إذا احتملوا صدقه و لم یمیّزوا أن یعاملوا معها معاملة ما إذا علموا إجمالاً بأنّ إحداها لفلان، و الأقوی التعیین بالقرعة. و إن عیّن الودیعة و لم یعیّن المالک کان من مجهول المالک، و قد مرّ حکمه في کتاب الخمس. و هل یعتبر قول المودع و یجب تصدیقه لو عیّنها في معیّن و احتمل صدقه؟ و جهان، أوجههما عدمه. و لو لم یعیّنها بأحد الوجهین بأن قال: «عندي في هذه الترکة ودیعة من فلان» فمات بلا فصل یحتمل معه ردّها أو تلفها بلا تفریط فالظاهر اعتبار قوله، فیجب التخلّص بالصلح علی الأحوط، و یحتمل قویّاً العمل بالقرعة. و مع أحد الاحتمالین المتقدّمین ففي الوجوب تردّد لو قال: «عندي في هذه الترکة ودیعة». نعم، لو قال: «عندي ودیعة» من غیر تعیین مطلقاً أو مع تعیینٍ مّا و لم یذکر أنّها في ترکتي فالظاهر عدم وجوب شيء في الترکة مالم یعلم بالتلف تفریطاً أو تعدّیاً.


  

 
پاسخ به احکام شرعی
 
موتور جستجوی سایت

تابلو اعلانات

پیوندها

حدیث روز

امیدواری به رحمت خدا

عن ابى ذرالغفارى (رضى اللّه عنه) قال: قال النبى (صلى اللّه عليه و آله‏ و سلّم): قال اللّه تبارك و تعالى:

يابن آدم ما دعوتنى و رجوتنى اغفرلك على ما كان فيك و ان اتيتنى بقرار الارض خطيئة اتيتك بقرارها مغفرة ما لم تشرك بى و ان اخطات حتى بلغ خطاياك عنان السماء ثم استغفرتنى غفرت لك.

اى فرزند آدم هر زمان كه مرا بخوانى و به من اميد داشته باشى تمام آنچه كه بر گردن توست مى‏بخشم و اگر به وسعت زمين همراه با گناه به پيش من آئى، من به وسعت زمين همراه با مغفرت به نزد تو مى‏آيم، مادامى كه شرك نورزى. و اگر مرتكب گناه شوى بنحوى كه گناهت به مرز آسمان برسد سپس استغفار كنى، ترا خواهم بخشيد.



کلیه حقوق مادی و معنوی این پورتال محفوظ و متعلق به حجت الاسلام و المسلمین سید محمدحسن بنی هاشمی خمینی میباشد.

طراحی و پیاده سازی: FARTECH/فرتک - فکور رایانه توسعه کویر -