انهار
انهار
مطالب خواندنی

کتاب التجارة

بزرگ نمایی کوچک نمایی

كتاب التّجارة

و فيه مقدمة و فصول‌

مقدمة

التجارة في الجملة من المستحبات الأكيدة في نفسها، و قد تستحب لغيرها و قد تجب كذلك إذا كانت مقدمة لواجب أو مستحب، و قد تكره لنفسها أو     لغيرها و قد تحرم كذلك، و المحرم منها أصناف و هنا مسائل:

(مسألة 1) : تحرم و لا تصح ۱ التجارة بالأعيان النجسة‌ كالخمر و باقي المسكرات و الميتة و الدم و غيرها و لا فرق بين أن يكون لها منفعة       محللة مقصودة كالتسميد بالعذرة أو لا، كما لا فرق في الحرمة بين بيعها و شرائها و جعلها اجرة في الإجارة و عوضا عن العمل في الجعالة و       مهرا في النكاح و عوضا في الطلاق الخلعي و غير ذلك من الموارد التي يعتبر فيها المال لأنها ليست أموالا شرعا و إن كانت أموالا عرفا، نعم   يستثنى من ذلك العصير العنبي إذا غلى قبل ذهاب ثلثيه بناء على نجاسته، و كلب الصيد و العبد الكافر و إن كان مرتدا عن فطرة، فإن هذه الأمور   تجوز التجارة بها فضلا عن غيرها من أنواع المعاوضة،  و في إلحاق كلب الماشية و الزرع بكلب الصيد إشكال و المنع أظهر.

الصدر:۱- الظاهر جواز البيع و سائر المعاوضات في الأعيان النجسة إذا كانت لها منفعة محللة شرعا الا المسكر و الخنزير و الكلب غير              الصيود  و الأحوط ذلك في الميتة أيضا و ان كان الجواز في الميتة لا يخلو من وجه.

(مسألة 2) : الأعيان النجسة التي لا يجوز بيعها و لا المعاوضة عليها لا يبعد ثبوت حق الاختصاص لصاحبها فيها‌، فلو صار خله خمرا أو دابته    ميتة أو اصطاد كلبا غير كلب الصيد لا يجوز أخذ شي‌ء من ذلك قهرا عليه و كذا الحكم في بقية الموارد، و تجوز المعاوضة على الحق المذكور        فيبذل له مال ۱ في مقابله و يحل ذلك المال له.

(مسألة 3) : الميتة الطاهرة كميتة السمك و الجراد يجوز بيعها و المعاوضة عليها‌ إذا كان لها منفعة محللة معتد بها عند العرف بحيث يصح           عندهم  بذل المال بإزائها.

(مسألة 4) : يجوز بيع ما لا تحله الحياة من اجزاء الميتة‌ إذا كانت له منفعة محللة معتد بها كما تقدم.

(مسألة 5) : يجوز الانتفاع بالأعيان النجسة في غير الجهة المحرمة‌ مثل التسميد بالعذرات و الإشعال و الطلي بدهن الميتة النجسة و الصبغ بالدم      وغير ذلك.

(مسألة 6) : يجوز بيع الأرواث الطاهرة إذا لها منفعة محللة معتد بها‌كما هي كذلك اليوم و كذلك الأبوال الطاهرة.

(مسألة 7) : الأعيان المتنجسة كالدبس، و العسل، و الدهن و السكنجبين و غيرها إذا لاقت النجاسة يجوز بيعها‌

و المعاوضة عليها إن كان لها‌ منفعة محللة معتد بها عند العرف، فلو لم يكن لها منفعة كذلك لا يجوز بيعها و لا المعاوضة عليها و الظاهر بقاؤها    على الملكية لمالكها و يجب إعلام المشتري بنجاستها.

(مسألة 8) : تحرم و لا تصح التجارة بما يكون آلة للحرام بحيث يكون المقصود منه غالبا الحرام‌كالمزامير و الأصنام و الصلبان و الطبول و        آلات القمار كالشطرنج و نحوه و الظاهر ان منها صندوق حبس الصوت. أما (الراديو) فليس منها، فيجوز بيعه كما يجوز أن يستمع منه الأخبار و    قراءة القرآن و التعزية و نحوها مما يباح استماعه، اما التلفزيون فالمستعمل منه في بلادنا معدود من آلات اللهو۲ المثيرة للشهوات الشيطانية فلا      يجوز بيعه لحرمة منافعه غالبا. و أما استعماله و النظر فيه فلا بأس به إذا كان لا يثير شهوة بل كان فيه فائدة علمية أو ترويح النفس. و إذا اتفق ان    صارت فوائده المحللة المذكورة كثيرة الوقوع جاز بيعه و يكون كالراديو. و أما آلة تسجيل الصوت فلا بأس ببيعها و استعمالها.

(مسألة 9) : كما يحرم بيع الآلات المذكورة يحرم عملها و أخذ الأجرة عليها‌بل يجب إعدامها ۳ و لو بتغير هيئتها و يجوز بيع مادتها من            الخشب‌  و النحاس و الحديد بعد تغير هيئتها بل قبله، لكن لا يجوز دفعها الى المشتري إلا مع الوثوق بأن المشتري يغيرها    أو يمنعها ۴ من أن يترتب عليها الفساد، اما مع عدم الوثوق بذلك فالظاهر جواز البيع و إن أثم بترك التغيير مع انحصار   الفائدة في الحرام، أما إذا كان لها فائدة و لو قليلة لم يجب تغييرها.

الصدر:۱- ان أراد بذل المال في مقابل نفس الاستحقاق فالاستحقاق على فرض ثبوته حكم شرعي لا معنى لبذل الثمن في مقابله و ان أراد بذله       في  مقابل المستحق كان ثمنا لنفس النجس باعتباره مستحقا لا مملوكا فلا بد ان يراد بذل المال بإزاء رفع الشخص يده عن المال الذي له حق          الاختصاص به و الاذن لصاحب المال في وضع يده عليه و لكن الأحوط وجوبا مع هذا عدم حلية المال المبذول بهذا العنوان في المسكر و الخنزير     و الكلب غير الصيود‌

الصدر:۲- الظاهر ان الضابط في كون شي‌ء آلة للهو و للحرام كونه بحسب طبعه ذا منافع لهوية غالبة على سائر منافعه و اما إذا كانت نسبته         الى اللهو و غيره في نفسه على نحو واحد غير انه استعمل خارجا في اللهو أكثر مما استعمل في غيره فلا يكفي هذا في صدق عنوان آلات اللهو      عليه عرفا و من هذا القبيل التلفزيون و لكن مع هذا لا نسمح باشترائه للاتخاذ و الاستعمال في البيت و ان كان البيع و الشراء التجاري له جائزا.

الصدر:۳- إذا توقف المنع من استعمالها و من نشوء الفساد بسببها على ذلك و الا فالاعدام هو الأحوط الاولى.

الصدر:۴-  هذا يعني عدم وجوب الاعدام مطلقا و هو مناف لما تقدم منه في صدر المسألة.

(مسألة 10) : تحرم و لا تصح المعاملة بالدراهم الخارجة عن السكة المعمولة‌ لأجل غش الناس فلا يجوز جعلها عوضا أو معوضا عنه في           المعاملة مع جهل من تدفع اليه اما مع علمه ففيه إشكال و الأظهر الجواز بل الظاهر جواز دفع الظالم بها من دون إعلامه بأنها مغشوشة و في          وجوب كسرها إشكال و الأظهر عدمه.

(مسألة 11) : يجوز بيع السباع كالهر و الأسد و الذئب‌ و نحوها إذا كانت لها منفعة محللة معتد بها، و كذا يجوز بيع الحشرات و المسوخات إذا        كانت كذلك كالعلق الذي يمص الدم و دود القز و نحل العسل و الفيل اما إذا لم تكن لها منفعة كذلك فلا يجوز بيعها و لا يصح.

(مسألة 12) : المراد بالمنفعة المحللة المجوزة للبيع الفائدة المحللة المحتاج إليها‌حاجة كثيرة غالبا الباعثة على تنافس العقلاء على اقتناء العين          سواء أ كانت الحاجة إليها في حال الاختيار أم في حال الاضطرار كالأدوية و العقاقير المحتاج إليها للتداوي مع كثرة المرض۱ الموجب لذلك.

الصدر:۱- أو الاهتمام النوعي بالتحفظ منه و لو لم يقع كثيرا كما هو الحال في الأدوية التي تستعمل للوقاية من الوباء و لو كانت الإصابات الفعلية     به قليلة جدا.

(مسألة 13) : المشهور المنع عن بيع أواني الذهب و الفضة للتزيين‌ أو لمجرد الاقتناء و الأقوى الجواز.

(مسألة 14) : يحرم و لا يصح بيع المصحف الشريف على الكافر‌۱ و كذا تمكينه منه بل الأحوط وجوبا حرمة بيعه على    المسلم ۲ فإذا أريد المعاوضة عليه فلتجعل المعاوضة على الغلاف و نحوه، و الأحوط منه أن تكون المعاوضة بنحو         إلهية ۳ المشروطة بعوض، و اما الكتب المشتملة على الآيات و الأدعية و أسماء اللّه تعالى فالظاهر جواز بيعها على   الكافرفضلا عن المسلم و كذا كتب الأخبار عن المعصومين (ع) كما يجوز تمكينه منها.

الصدر:۱-هذا الحكم مبني على الاحتياط و على اي حال يجوز تمكينه من المصحف الشريف بامل هدايته.

الصدر:۲- لا يبعد عدم الحرمة.

الصدر:۳- أي المعاوضة على الغلاف و نحوه لا على نفس المصحف و إلا لم يكن هذا أحوط من سابقه.

(مسألة 15) : يحرم و لا يصح بيع العنب أو التمر۱ ليعمل خمرا‌ أو الخشب مثلا ليعمل صنما ۲ أو آلة لهو ۳ أو نحو       ذلك  سواء أ كان تواطؤهما على ذلك في ضمن العقد أم في خارجه، و كذا تحرم و لا تصح اجارة المساكن ليباع فيها         الخمر أو يحرز فيها أو يعمل فيها شي‌ء من المحرمات، و كذا تحرم و لا تصح اجارة السفن أو الدواب أو غيرها لحمل       الخمر، و الثمن و الأجرة في ذلك محرمان، و اما بيع العنب‌ 

ممن يعلم إنه يعمله خمرا، أو إجارة المسكن ممن يعلم انه يحرز فيه الخمر أو يعمل شيئا من المحرمات من دون تواطئهما على ذلك في عقد البيع أو الإجارة أو قبله فقيل انه حرام و هو أحوط و الأظهر الجواز على كراهية ۴

الصدر:۱- لا يبعد صحة البيع غير ان الشرط فاسد بلا اشكال.

الصدر:۲- لا يبعد حرمة بيع الخشب و بطلانه ممن يعلم بأنه يعمله صنما أو صليبا و نحو ذلك من شعارات الكفر و ان لم     يشترط ذلك في عقد البيع.

الصدر:۳- لا يبعد صحة البيع و الشرط فاسد بلا اشكال.

الصدر:۴-  روايات الباب لا تساعد على ثبوت الكراهية و ان كان ذلك قريبا من الذوق الشرعي و المتشرعي جدا.

(مسألة 16) : يحرم تصوير ذوات الأرواح من الإنسان و الحيوان إذا كانت مجسمة‌ و يحرم أخذ الأجرة عليه و الأحوط ذلك في غير المجسمة و إن كان الأظهر الجواز، اما تصوير غير ذوات الأرواح كالشجر و غيره فلا بأس و يجوز أخذ الأجرة عليه كما لا بأس بالتصوير الفوتغرافي المتعارف في عصرنا و مثله تصوير بعض الصورة كالرأس و الرجل و نحوهما مما لا يعد تصويرا للصورة الناقصة، أما إذا كان كذلك مثل تصوير شخص مقطوع الرأس أو مقطوع الرجل ففيه إشكال. أما لو كان تصويرا له على هيئة خاصة مثل تصويره جالسا أو واضعا يديه الى خلفه أو نحو ذلك مما يعد تصويرا تاما فالظاهر هو الحرمة إذا كانت مجسمة، و يجوز على كراهية اقتناء الصور و بيعها و إن كانت مجسمة و ذوات أرواح.

(مسألة 17) : الغناء حرام إذا وقع على وجه اللهو و الباطل‌ . و كذا استماعه و المراد منه ترجيع الصوت على نحو        خاص و إن لم يكن مطربا۱ و لا فرق في حرمته بين وقوعه في قراءة و دعاء و رثاء و غيرها و يستثنى منه الحداء        وغناء النساء في الأعراس إذا لم يضم اليه محرم آخر من الضرب بالطبل و التكلم بالباطل و دخول الرجال على النساء      وسماع أصواتهن على‌ نحو يوجب تهيج الشهوة و إلا حرم ذلك.

الصدر:۱- الظاهر عدم الحرمة إذا لم يكن من شأنه إيجاد الطرب و الخفة إلا إذا كان الصوت المرجع بنحو خاص ذا         مدلول  لهوي فيحرم مطلقا على الأحوط و ان لم يكن بدرجة صالحة لإيجاد الطرب.

 (مسألة 18) : معونة الظالمين في ظلمهم بل في كل محرم حرام‌ أما معونتهم في غير المحرمات من المباحات و              الطاعات فلا بأس بها إلا أن يعد ذلك من أعوانهم و المنسوبين إليهم فتحرم.

(مسألة 19) : اللعب بآلات القمار كالشطرنج، و الدوملة، و الطاولي و غيرها مما أعد لذلك حرام‌مع الرهن و يحرم أخذ    الرهن أيضا و لا يملكه الغالب و لا يبعد تحريم اللعب بها إذا لم يكن رهن ۱ اما اللعب بغيرها مع الرهن كالمراهنة       على حمل الحجر الثقيل أو على المصارعة أو على الطفرة أو نحو ذلك فلا إشكال في حرمة أخذ الرهن، و في حرمة         نفس المراهنة و المغالبة إشكال و الأحوط الترك ۲ و أما إذا لم يكن رهن فالأظهر الجواز و الأحوط الترك و كذا إذا          كانت المغالبة برهن يرجع الى جهة مباحة لا الى الغالب. و المراد بالقمار ما تتوقف الغلبة فيه ۳على اعمال الفكر و قوته‌

الصدر:۱- على الأحوط و الاحتياط في الشطرنج و النرد أشد و آكد.

الصدر:۲- بل هو الأظهر.

الصدر:۳-  لا يتوقف عنوان القمار على ذلك.

(مسألة 20) : عمل السحر حرام و كذا تعليمه و تعلمه و التكسب به‌ و المراد منه ما يوجب الوقوع في الوهم بالغلبة على    البصر أو السمع أو غيرهما و في كون تسخير الجن أو الملائكة أو الإنسان من السحر اشكال و الأظهر تحريم ما كان        مضرا بالغير ۱ دون غيره.

الصدر:۱- ممن يحرم الإضرار به.

(مسألة 21) : القيافة حرام ۱و هي إلحاق الناس بعضهم ببعض‌  استنادا الى علامات خاصة على خلاف الموازين             الشرعية في الإلحاق.

الصدر:۱- إذا اقتضت التعويل على الظن أو على تولد لم يثبت كونه بوجه مشروع و اما إذا أحرز النسب الشرعي بوجه       قطعي عن طريق القرائن- و العلامات فلا بأس بالتعويل على ذلك و كذلك الأمر في الطرق العلمية الحديثة.

(مسألة 22) : الشعبذة حرام [20]و هي إراءة غير الواقع واقعا بسبب الحركة السريعة الخارجة عن العادة.

الصدر:۱- الظاهر عدم حرمتها ما لم ينطبق عليها عنوان محرم كالاضرار بالمسلم و نحوه.

(مسألة 23) : الكهانة حرام [21]و هي الاخبار عن المغيبات بزعم انه يخبره به بعض الجان، أما إذا كان اعتمادا على بعض الامارات الخفية فالظاهر انه لا بأس به.

الصدر:۱- على الأحوط.

(مسألة 24) : النجش حرام [22]و هو ان يزيد الرجل في ثمن السلعة و هو لا يريد شراءها بل لأن يسمعه غيره فيزيد لزيادته سواء أ كان ذلك عن مواطاة مع البائع أم لا.

الصدر:۱-حرمته محل اشكال بل منع.

(مسألة 25) : التنجيم حرام‌ و هو الاخبار عن الحوادث مثل الرخص و الغلاء و الحر و البرد و نحوها استنادا إلى الحركة الفلكية و الطواري الطارئة على الكواكب من الاتصال بينها أو الانفصال أو الاقتران أو نحو ذلك باعتقاد تأثيرها في الحادث على وجه ينافي الاعتقاد بالدين.

(مسألة 26) : الغش حرام‌ ، قال رسول اللّه (ص): «من غش أخاه المسلم نزع اللّه بركة رزقه و سد عليه معيشته و وكله الى نفسه» و يكون الغش بإخفاء الأدنى في الأعلى كمزج الجيد بالردي‌ء، و بالخفاء غير المراد بالمراد كمزج الماء باللبن، و بإظهار الصفة الجيدة مع أنها مفقودة واقعا‌

مثل رش الماء على بعض الخضروات ليتوهم انها جديدة، و بإظهار الشي‌ء على خلاف جنسه مثل طلي الحديد بماء الفضة أو الذهب ليتوهم إنه فضة أو ذهب، و قد يكون بترك الاعلام مع ظهور العيب و عدم خفائه كما إذا اعتمد المشتري على البائع [23] في عدم اعلامه بالعيب فاعتقد انه صحيح و لم ينظر في المبيع ليظهر له عيبه فان عدم إعلام البائع بالعيب مع اعتماد المشتري عليه غش للمشتري.

الصدر:۱- مع ظهور حال البائع في قبوله بهذا الاعتماد.

(مسألة 27) : الغش و إن حرم لا تفسد المعاملة به‌

لكن يثبت الخيار للمغشوش إلا في بيع المطلي بماء الذهب أو الفضة فإنه يبطل فيه البيع و يحرم الثمن على البائع و كذا أمثاله مما كان الغش فيه موجبا لاختلاف الجنس‌

(مسألة 28) : لا تصح الإجارة على العبادات التي لا تشرع‌

إلا أن يفعلها الأجير عن نفسه مجانا واجبة كانت أو مستحبة عينية كانت أو كفائية فلو استأجر شخصا على فعل الفرائض اليومية أو نوافلها أو صوم شهر رمضان أو حج الإسلام أو تغسيل الأموات أو تكفينهم أو الصلاة عليهم أو غير ذلك من العبادات الواجبة أو المستحبة لم تصح الإجارة إذا كان المقصود ان يفعلها الأجير عن نفسه. نعم لو استأجره على أن ينوب عن غيره في عبادة من صلاة أو غيرها إذا كان مما تشرع فيه النيابة جاز و كذا لو استأجره على الواجب غير العبادي كوصف الدواء للمريض أو العلاج له أو نحو ذلك فإنه يصح، و كذا لو استأجره لفعل الواجبات [24] التي يتوقف عليها النظام كتعليم بعض علوم الزراعة و الصناعة و الطب‌

و لو استأجره لتعليم الحلال و الحرام فيما هو محل الابتلاء فالأظهر البطلان [25] و حرمة الأجرة، و في عموم الحكم لما لا يكون محلا للابتلاء اشكال و الأظهر الجواز و الصحة.

 الصدر:۱- لأن المتيقن وجوبه في هذه الأمور هو عدم الامتناع عن الفعل عند تقديم الأجرة عليه في حال التمكن فلا يدخل في الأجرة على الواجب‌

(مسألة 29) : يحرم النوح بالباطل‌

يعني الكذب و لا بأس بالنوح بالحق‌

(مسألة 30) : يحرم هجاء المؤمن‌

و يجوز هجاء المخالف و كذا الفاسق المبتدع لئلا يؤخذ ببدعته.

(مسألة 31) : يحرم الفحش [26] من القول‌

و هو ما يستقبح التصريح به إذا كان في الكلام مع الناس غير الزوجة اما معها فلا بأس به [27]

(مسألة 32) : تحرم الرشوة على القضاء بالحق أو الباطل‌

. و أما الرشوة على استنقاذ الحق من الظالم فجائزة و ان حرم على الظالم أخذها.

(مسألة 33) : يحرم حفظ كتب الضلال مع احتمال ترتب الضلال لنفسه أو لغيره‌

، فلو أمن من ذلك أو كانت هناك مصلحة أهم جاز و كذا يحرم بيعها و نشرها، و منها الكتب الرائجة من التوراة و الإنجيل و غيرها هذا مع احتمال التضليل بها.


[25] إذا كان هناك متصد للتعليم غيره فالبطلان في غاية الإشكال لعدم إمكان إثباته بالقاعدة و لا بمثل خبر يوسف بن جابر و إذا انحصر أمر التعليم به كان بحكم الواجب العيني فلا تصح أخذ الأجرة عليه.

[26] بمعنى الاعتياد عليه.

[27] بالنسبة إلى الفحش الذي لا يستقبح معها و هو الفحش الناشئ استقباحه من الحياء و اما ما يستقبح بقطع النظر عن الحياء فلا فرق بين التكلم به مع الزوجة أو مع غيرها.

كتاب التّجارة

و فيه مقدمة و فصول‌

مقدمة

التجارة في الجملة من المستحبات الأكيدة في نفسها، و قد تستحب لغيرها و قد تجب كذلك إذا كانت مقدمة لواجب أو مستحب، و قد تكره لنفسها أو     لغيرها و قد تحرم كذلك، و المحرم منها أصناف و هنا مسائل:

(مسألة 1) : تحرم و لا تصح ۱ التجارة بالأعيان النجسة‌ كالخمر و باقي المسكرات و الميتة و الدم و غيرها و لا فرق بين أن يكون لها منفعة       محللة مقصودة كالتسميد بالعذرة أو لا، كما لا فرق في الحرمة بين بيعها و شرائها و جعلها اجرة في الإجارة و عوضا عن العمل في الجعالة و       مهرا في النكاح و عوضا في الطلاق الخلعي و غير ذلك من الموارد التي يعتبر فيها المال لأنها ليست أموالا شرعا و إن كانت أموالا عرفا، نعم   يستثنى من ذلك العصير العنبي إذا غلى قبل ذهاب ثلثيه بناء على نجاسته، و كلب الصيد و العبد الكافر و إن كان مرتدا عن فطرة، فإن هذه الأمور   تجوز التجارة بها فضلا عن غيرها من أنواع المعاوضة،  و في إلحاق كلب الماشية و الزرع بكلب الصيد إشكال و المنع أظهر.

الصدر:۱- الظاهر جواز البيع و سائر المعاوضات في الأعيان النجسة إذا كانت لها منفعة محللة شرعا الا المسكر و الخنزير و الكلب غير              الصيود  و الأحوط ذلك في الميتة أيضا و ان كان الجواز في الميتة لا يخلو من وجه.

(مسألة 2) : الأعيان النجسة التي لا يجوز بيعها و لا المعاوضة عليها لا يبعد ثبوت حق الاختصاص لصاحبها فيها‌، فلو صار خله خمرا أو دابته    ميتة أو اصطاد كلبا غير كلب الصيد لا يجوز أخذ شي‌ء من ذلك قهرا عليه و كذا الحكم في بقية الموارد، و تجوز المعاوضة على الحق المذكور        فيبذل له مال ۱ في مقابله و يحل ذلك المال له.

(مسألة 3) : الميتة الطاهرة كميتة السمك و الجراد يجوز بيعها و المعاوضة عليها‌ إذا كان لها منفعة محللة معتد بها عند العرف بحيث يصح           عندهم  بذل المال بإزائها.

(مسألة 4) : يجوز بيع ما لا تحله الحياة من اجزاء الميتة‌ إذا كانت له منفعة محللة معتد بها كما تقدم.

(مسألة 5) : يجوز الانتفاع بالأعيان النجسة في غير الجهة المحرمة‌ مثل التسميد بالعذرات و الإشعال و الطلي بدهن الميتة النجسة و الصبغ بالدم      وغير ذلك.

(مسألة 6) : يجوز بيع الأرواث الطاهرة إذا لها منفعة محللة معتد بها‌كما هي كذلك اليوم و كذلك الأبوال الطاهرة.

(مسألة 7) : الأعيان المتنجسة كالدبس، و العسل، و الدهن و السكنجبين و غيرها إذا لاقت النجاسة يجوز بيعها‌

و المعاوضة عليها إن كان لها‌ منفعة محللة معتد بها عند العرف، فلو لم يكن لها منفعة كذلك لا يجوز بيعها و لا المعاوضة عليها و الظاهر بقاؤها    على الملكية لمالكها و يجب إعلام المشتري بنجاستها.

(مسألة 8) : تحرم و لا تصح التجارة بما يكون آلة للحرام بحيث يكون المقصود منه غالبا الحرام‌كالمزامير و الأصنام و الصلبان و الطبول و        آلات القمار كالشطرنج و نحوه و الظاهر ان منها صندوق حبس الصوت. أما (الراديو) فليس منها، فيجوز بيعه كما يجوز أن يستمع منه الأخبار و    قراءة القرآن و التعزية و نحوها مما يباح استماعه، اما التلفزيون فالمستعمل منه في بلادنا معدود من آلات اللهو۲ المثيرة للشهوات الشيطانية فلا      يجوز بيعه لحرمة منافعه غالبا. و أما استعماله و النظر فيه فلا بأس به إذا كان لا يثير شهوة بل كان فيه فائدة علمية أو ترويح النفس. و إذا اتفق ان    صارت فوائده المحللة المذكورة كثيرة الوقوع جاز بيعه و يكون كالراديو. و أما آلة تسجيل الصوت فلا بأس ببيعها و استعمالها.

(مسألة 9) : كما يحرم بيع الآلات المذكورة يحرم عملها و أخذ الأجرة عليها‌بل يجب إعدامها ۳ و لو بتغير هيئتها و يجوز بيع مادتها من            الخشب‌  و النحاس و الحديد بعد تغير هيئتها بل قبله، لكن لا يجوز دفعها الى المشتري إلا مع الوثوق بأن المشتري يغيرها    أو يمنعها ۴ من أن يترتب عليها الفساد، اما مع عدم الوثوق بذلك فالظاهر جواز البيع و إن أثم بترك التغيير مع انحصار   الفائدة في الحرام، أما إذا كان لها فائدة و لو قليلة لم يجب تغييرها.

الصدر:۱- ان أراد بذل المال في مقابل نفس الاستحقاق فالاستحقاق على فرض ثبوته حكم شرعي لا معنى لبذل الثمن في مقابله و ان أراد بذله       في  مقابل المستحق كان ثمنا لنفس النجس باعتباره مستحقا لا مملوكا فلا بد ان يراد بذل المال بإزاء رفع الشخص يده عن المال الذي له حق          الاختصاص به و الاذن لصاحب المال في وضع يده عليه و لكن الأحوط وجوبا مع هذا عدم حلية المال المبذول بهذا العنوان في المسكر و الخنزير     و الكلب غير الصيود‌

الصدر:۲- الظاهر ان الضابط في كون شي‌ء آلة للهو و للحرام كونه بحسب طبعه ذا منافع لهوية غالبة على سائر منافعه و اما إذا كانت نسبته         الى اللهو و غيره في نفسه على نحو واحد غير انه استعمل خارجا في اللهو أكثر مما استعمل في غيره فلا يكفي هذا في صدق عنوان آلات اللهو      عليه عرفا و من هذا القبيل التلفزيون و لكن مع هذا لا نسمح باشترائه للاتخاذ و الاستعمال في البيت و ان كان البيع و الشراء التجاري له جائزا.

الصدر:۳- إذا توقف المنع من استعمالها و من نشوء الفساد بسببها على ذلك و الا فالاعدام هو الأحوط الاولى.

الصدر:۴-  هذا يعني عدم وجوب الاعدام مطلقا و هو مناف لما تقدم منه في صدر المسألة.

(مسألة 10) : تحرم و لا تصح المعاملة بالدراهم الخارجة عن السكة المعمولة‌ لأجل غش الناس فلا يجوز جعلها عوضا أو معوضا عنه في           المعاملة مع جهل من تدفع اليه اما مع علمه ففيه إشكال و الأظهر الجواز بل الظاهر جواز دفع الظالم بها من دون إعلامه بأنها مغشوشة و في          وجوب كسرها إشكال و الأظهر عدمه.

(مسألة 11) : يجوز بيع السباع كالهر و الأسد و الذئب‌ و نحوها إذا كانت لها منفعة محللة معتد بها، و كذا يجوز بيع الحشرات و المسوخات إذا        كانت كذلك كالعلق الذي يمص الدم و دود القز و نحل العسل و الفيل اما إذا لم تكن لها منفعة كذلك فلا يجوز بيعها و لا يصح.

(مسألة 12) : المراد بالمنفعة المحللة المجوزة للبيع الفائدة المحللة المحتاج إليها‌حاجة كثيرة غالبا الباعثة على تنافس العقلاء على اقتناء العين          سواء أ كانت الحاجة إليها في حال الاختيار أم في حال الاضطرار كالأدوية و العقاقير المحتاج إليها للتداوي مع كثرة المرض۱ الموجب لذلك.

الصدر:۱- أو الاهتمام النوعي بالتحفظ منه و لو لم يقع كثيرا كما هو الحال في الأدوية التي تستعمل للوقاية من الوباء و لو كانت الإصابات الفعلية     به قليلة جدا.

(مسألة 13) : المشهور المنع عن بيع أواني الذهب و الفضة للتزيين‌ أو لمجرد الاقتناء و الأقوى الجواز.

(مسألة 14) : يحرم و لا يصح بيع المصحف الشريف على الكافر‌۱ و كذا تمكينه منه بل الأحوط وجوبا حرمة بيعه على    المسلم ۲ فإذا أريد المعاوضة عليه فلتجعل المعاوضة على الغلاف و نحوه، و الأحوط منه أن تكون المعاوضة بنحو         إلهية ۳ المشروطة بعوض، و اما الكتب المشتملة على الآيات و الأدعية و أسماء اللّه تعالى فالظاهر جواز بيعها على   الكافرفضلا عن المسلم و كذا كتب الأخبار عن المعصومين (ع) كما يجوز تمكينه منها.

الصدر:۱-هذا الحكم مبني على الاحتياط و على اي حال يجوز تمكينه من المصحف الشريف بامل هدايته.

الصدر:۲- لا يبعد عدم الحرمة.

الصدر:۳- أي المعاوضة على الغلاف و نحوه لا على نفس المصحف و إلا لم يكن هذا أحوط من سابقه.

(مسألة 15) : يحرم و لا يصح بيع العنب أو التمر۱ ليعمل خمرا‌ أو الخشب مثلا ليعمل صنما ۲ أو آلة لهو ۳ أو نحو       ذلك  سواء أ كان تواطؤهما على ذلك في ضمن العقد أم في خارجه، و كذا تحرم و لا تصح اجارة المساكن ليباع فيها         الخمر أو يحرز فيها أو يعمل فيها شي‌ء من المحرمات، و كذا تحرم و لا تصح اجارة السفن أو الدواب أو غيرها لحمل       الخمر، و الثمن و الأجرة في ذلك محرمان، و اما بيع العنب‌ 

ممن يعلم إنه يعمله خمرا، أو إجارة المسكن ممن يعلم انه يحرز فيه الخمر أو يعمل شيئا من المحرمات من دون تواطئهما على ذلك في عقد البيع أو الإجارة أو قبله فقيل انه حرام و هو أحوط و الأظهر الجواز على كراهية ۴

الصدر:۱- لا يبعد صحة البيع غير ان الشرط فاسد بلا اشكال.

الصدر:۲- لا يبعد حرمة بيع الخشب و بطلانه ممن يعلم بأنه يعمله صنما أو صليبا و نحو ذلك من شعارات الكفر و ان لم     يشترط ذلك في عقد البيع.

الصدر:۳- لا يبعد صحة البيع و الشرط فاسد بلا اشكال.

الصدر:۴-  روايات الباب لا تساعد على ثبوت الكراهية و ان كان ذلك قريبا من الذوق الشرعي و المتشرعي جدا.

(مسألة 16) : يحرم تصوير ذوات الأرواح من الإنسان و الحيوان إذا كانت مجسمة‌ و يحرم أخذ الأجرة عليه و الأحوط ذلك في غير المجسمة و إن كان الأظهر الجواز، اما تصوير غير ذوات الأرواح كالشجر و غيره فلا بأس و يجوز أخذ الأجرة عليه كما لا بأس بالتصوير الفوتغرافي المتعارف في عصرنا و مثله تصوير بعض الصورة كالرأس و الرجل و نحوهما مما لا يعد تصويرا للصورة الناقصة، أما إذا كان كذلك مثل تصوير شخص مقطوع الرأس أو مقطوع الرجل ففيه إشكال. أما لو كان تصويرا له على هيئة خاصة مثل تصويره جالسا أو واضعا يديه الى خلفه أو نحو ذلك مما يعد تصويرا تاما فالظاهر هو الحرمة إذا كانت مجسمة، و يجوز على كراهية اقتناء الصور و بيعها و إن كانت مجسمة و ذوات أرواح.

(مسألة 17) : الغناء حرام إذا وقع على وجه اللهو و الباطل‌ . و كذا استماعه و المراد منه ترجيع الصوت على نحو        خاص و إن لم يكن مطربا۱ و لا فرق في حرمته بين وقوعه في قراءة و دعاء و رثاء و غيرها و يستثنى منه الحداء        وغناء النساء في الأعراس إذا لم يضم اليه محرم آخر من الضرب بالطبل و التكلم بالباطل و دخول الرجال على النساء      وسماع أصواتهن على‌ نحو يوجب تهيج الشهوة و إلا حرم ذلك.

الصدر:۱- الظاهر عدم الحرمة إذا لم يكن من شأنه إيجاد الطرب و الخفة إلا إذا كان الصوت المرجع بنحو خاص ذا         مدلول  لهوي فيحرم مطلقا على الأحوط و ان لم يكن بدرجة صالحة لإيجاد الطرب.

 (مسألة 18) : معونة الظالمين في ظلمهم بل في كل محرم حرام‌ أما معونتهم في غير المحرمات من المباحات و              الطاعات فلا بأس بها إلا أن يعد ذلك من أعوانهم و المنسوبين إليهم فتحرم.

(مسألة 19) : اللعب بآلات القمار كالشطرنج، و الدوملة، و الطاولي و غيرها مما أعد لذلك حرام‌مع الرهن و يحرم أخذ    الرهن أيضا و لا يملكه الغالب و لا يبعد تحريم اللعب بها إذا لم يكن رهن ۱ اما اللعب بغيرها مع الرهن كالمراهنة       على حمل الحجر الثقيل أو على المصارعة أو على الطفرة أو نحو ذلك فلا إشكال في حرمة أخذ الرهن، و في حرمة         نفس المراهنة و المغالبة إشكال و الأحوط الترك ۲ و أما إذا لم يكن رهن فالأظهر الجواز و الأحوط الترك و كذا إذا          كانت المغالبة برهن يرجع الى جهة مباحة لا الى الغالب. و المراد بالقمار ما تتوقف الغلبة فيه ۳على اعمال الفكر و قوته‌

الصدر:۱- على الأحوط و الاحتياط في الشطرنج و النرد أشد و آكد.

الصدر:۲- بل هو الأظهر.

الصدر:۳-  لا يتوقف عنوان القمار على ذلك.

(مسألة 20) : عمل السحر حرام و كذا تعليمه و تعلمه و التكسب به‌ و المراد منه ما يوجب الوقوع في الوهم بالغلبة على    البصر أو السمع أو غيرهما و في كون تسخير الجن أو الملائكة أو الإنسان من السحر اشكال و الأظهر تحريم ما كان        مضرا بالغير ۱ دون غيره.

الصدر:۱- ممن يحرم الإضرار به.

(مسألة 21) : القيافة حرام ۱و هي إلحاق الناس بعضهم ببعض‌  استنادا الى علامات خاصة على خلاف الموازين             الشرعية في الإلحاق.

الصدر:۱- إذا اقتضت التعويل على الظن أو على تولد لم يثبت كونه بوجه مشروع و اما إذا أحرز النسب الشرعي بوجه       قطعي عن طريق القرائن- و العلامات فلا بأس بالتعويل على ذلك و كذلك الأمر في الطرق العلمية الحديثة.

(مسألة 22) : الشعبذة حرام [20]و هي إراءة غير الواقع واقعا بسبب الحركة السريعة الخارجة عن العادة.

الصدر:۱- الظاهر عدم حرمتها ما لم ينطبق عليها عنوان محرم كالاضرار بالمسلم و نحوه.

(مسألة 23) : الكهانة حرام [21]و هي الاخبار عن المغيبات بزعم انه يخبره به بعض الجان، أما إذا كان اعتمادا على بعض الامارات الخفية فالظاهر انه لا بأس به.

الصدر:۱- على الأحوط.

(مسألة 24) : النجش حرام [22]و هو ان يزيد الرجل في ثمن السلعة و هو لا يريد شراءها بل لأن يسمعه غيره فيزيد لزيادته سواء أ كان ذلك عن مواطاة مع البائع أم لا.

الصدر:۱-حرمته محل اشكال بل منع.

(مسألة 25) : التنجيم حرام‌ و هو الاخبار عن الحوادث مثل الرخص و الغلاء و الحر و البرد و نحوها استنادا إلى الحركة الفلكية و الطواري الطارئة على الكواكب من الاتصال بينها أو الانفصال أو الاقتران أو نحو ذلك باعتقاد تأثيرها في الحادث على وجه ينافي الاعتقاد بالدين.

(مسألة 26) : الغش حرام‌ ، قال رسول اللّه (ص): «من غش أخاه المسلم نزع اللّه بركة رزقه و سد عليه معيشته و وكله الى نفسه» و يكون الغش بإخفاء الأدنى في الأعلى كمزج الجيد بالردي‌ء، و بالخفاء غير المراد بالمراد كمزج الماء باللبن، و بإظهار الصفة الجيدة مع أنها مفقودة واقعا‌

مثل رش الماء على بعض الخضروات ليتوهم انها جديدة، و بإظهار الشي‌ء على خلاف جنسه مثل طلي الحديد بماء الفضة أو الذهب ليتوهم إنه فضة أو ذهب، و قد يكون بترك الاعلام مع ظهور العيب و عدم خفائه كما إذا اعتمد المشتري على البائع [23] في عدم اعلامه بالعيب فاعتقد انه صحيح و لم ينظر في المبيع ليظهر له عيبه فان عدم إعلام البائع بالعيب مع اعتماد المشتري عليه غش للمشتري.

الصدر:۱- مع ظهور حال البائع في قبوله بهذا الاعتماد.

(مسألة 27) : الغش و إن حرم لا تفسد المعاملة به‌

لكن يثبت الخيار للمغشوش إلا في بيع المطلي بماء الذهب أو الفضة فإنه يبطل فيه البيع و يحرم الثمن على البائع و كذا أمثاله مما كان الغش فيه موجبا لاختلاف الجنس‌

(مسألة 28) : لا تصح الإجارة على العبادات التي لا تشرع‌

إلا أن يفعلها الأجير عن نفسه مجانا واجبة كانت أو مستحبة عينية كانت أو كفائية فلو استأجر شخصا على فعل الفرائض اليومية أو نوافلها أو صوم شهر رمضان أو حج الإسلام أو تغسيل الأموات أو تكفينهم أو الصلاة عليهم أو غير ذلك من العبادات الواجبة أو المستحبة لم تصح الإجارة إذا كان المقصود ان يفعلها الأجير عن نفسه. نعم لو استأجره على أن ينوب عن غيره في عبادة من صلاة أو غيرها إذا كان مما تشرع فيه النيابة جاز و كذا لو استأجره على الواجب غير العبادي كوصف الدواء للمريض أو العلاج له أو نحو ذلك فإنه يصح، و كذا لو استأجره لفعل الواجبات [24] التي يتوقف عليها النظام كتعليم بعض علوم الزراعة و الصناعة و الطب‌

و لو استأجره لتعليم الحلال و الحرام فيما هو محل الابتلاء فالأظهر البطلان [25] و حرمة الأجرة، و في عموم الحكم لما لا يكون محلا للابتلاء اشكال و الأظهر الجواز و الصحة.

 الصدر:۱- لأن المتيقن وجوبه في هذه الأمور هو عدم الامتناع عن الفعل عند تقديم الأجرة عليه في حال التمكن فلا يدخل في الأجرة على الواجب‌

(مسألة 29) : يحرم النوح بالباطل‌

يعني الكذب و لا بأس بالنوح بالحق‌

(مسألة 30) : يحرم هجاء المؤمن‌

و يجوز هجاء المخالف و كذا الفاسق المبتدع لئلا يؤخذ ببدعته.

(مسألة 31) : يحرم الفحش [26] من القول‌

و هو ما يستقبح التصريح به إذا كان في الكلام مع الناس غير الزوجة اما معها فلا بأس به [27]

(مسألة 32) : تحرم الرشوة على القضاء بالحق أو الباطل‌

. و أما الرشوة على استنقاذ الحق من الظالم فجائزة و ان حرم على الظالم أخذها.

(مسألة 33) : يحرم حفظ كتب الضلال مع احتمال ترتب الضلال لنفسه أو لغيره‌

، فلو أمن من ذلك أو كانت هناك مصلحة أهم جاز و كذا يحرم بيعها و نشرها، و منها الكتب الرائجة من التوراة و الإنجيل و غيرها هذا مع احتمال التضليل بها.


[25] إذا كان هناك متصد للتعليم غيره فالبطلان في غاية الإشكال لعدم إمكان إثباته بالقاعدة و لا بمثل خبر يوسف بن جابر و إذا انحصر أمر التعليم به كان بحكم الواجب العيني فلا تصح أخذ الأجرة عليه.

[26] بمعنى الاعتياد عليه.

[27] بالنسبة إلى الفحش الذي لا يستقبح معها و هو الفحش الناشئ استقباحه من الحياء و اما ما يستقبح بقطع النظر عن الحياء فلا فرق بين التكلم به مع الزوجة أو مع غيرها.


تاریخ به روزرسانی: شنبه, ۲۲ فروردین ۱۴۰۵

  

 
پاسخ به احکام شرعی
 
موتور جستجوی سایت

تابلو اعلانات

پیوندها

حدیث روز
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
الـــــسَّـــــلاَمُ عَـــــلَـــــى
مَهْدِيِّ الْأمَمِ وَ جَامِعِ الْكَلِم
وَٱلسَّلَامُ عَلی عِبادِالله
چهار پناهگاه در قرآن
   
أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَ هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ عَنِ الصَّادِقِ (علیه السلام) قَالَ:
عَجِبْتُ لِمَنْ فَزِعَ مِنْ أَرْبَعٍ كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى أَرْبَعٍ
{۱} عَجِبْتُ لِمَنْ خَافَ كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى قَوْلِهِ- حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ بِعَقَبِهَا فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ
{۲} وَ عَجِبْتُ لِمَنِ اغْتَمَّ كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى قَوْلِهِ- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ بِعَقَبِهَا- وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ
{۳} وَ عَجِبْتُ لِمَنْ مُكِرَ بِهِ كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى قَوْلِهِ- وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ بِعَقَبِهَا- فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا
{۴} وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا وَ زِينَتَهَا كَيْفَ لَا يَفْزَعُ إِلَى قَوْلِهِ- ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ بِعَقَبِهَا- إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَ وَلَداً. فَعَسى‏ رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَ عَسَى مُوجِبَةٌ
    
آقا امام صادق (عليه السّلام) فرمود: در شگفتم از كسى كه از چهار چيز مى‌هراسد چرا به چهار چيز پناهنده نميشود:
{۱} شگفتم از آنكه ميترسد چرا پناه نمى‌برد بفرمودۀ خداى عز و جل «حَسْبُنَا اَللّٰهُ‌ وَ نِعْمَ‌ اَلْوَكِيلُ‌» خداوند ما را بس است و چه وكيل خوبى است؛ زيرا شنيدم خداى جل جلاله بدنبال آن ميفرمايد:بواسطۀ نعمت و فضلى كه از طرف خداوند شامل حالشان گرديد باز گشتند و هيچ بدى بآنان نرسيد.
{۲} و شگفتم در كسى كه اندوهناك است چرا پناه نمى‌برد بفرمودۀ خداى عز و جل: «لاٰ إِلٰهَ‌ إِلاّٰ أَنْتَ‌ سُبْحٰانَكَ‌ إِنِّي كُنْتُ‌ مِنَ‌ اَلظّٰالِمِينَ‌» زيرا شنيدم خداى عز و جل بدنبال آن ميفرمايد در خواستش را برآورديم و از اندوه نجاتش داديم و مؤمنين را هم چنين ميرهانيم.
{۳} و در شگفتم از كسى كه حيله‌اى در بارۀ او بكار رفته چرا بفرمودۀ خداى تعالى پناه نمى‌برد«وَ أُفَوِّضُ‌ أَمْرِي إِلَى اَللّٰهِ‌ إِنَّ‌ اَللّٰهَ‌ بَصِيرٌ بِالْعِبٰادِ» كار خود را بخدا واگذار ميكنيم كه خداوند بحال بندگان بينا است؛ زيرا شنيدم خداى بزرگ و پاك بدنبالش مى‌فرمايد خداوند او را از بديهائى كه در بارۀ او بحيله انجام داده بودند نگه داشت.
{۴} و در شگفتم از كسى كه خواستار دنيا و آرايش آن است چرا پناهنده نميشود بفرمايش خداى تبارك و تعالى «مٰا شٰاءَ اَللّٰهُ‌ لاٰ قُوَّةَ‌ إِلاّٰ بِاللّٰهِ‌» آنچه خدا خواست همان است و نيروئى جز به يارى خداوند نيست.
زيرا شنيدم خداى عزّ اسمه بدنبال آن ميفرمايد اگر چه مرا در مال و فرزند از خودت كمتر مى‌بينى ولى اميد هست كه پروردگار من بهتر از باغ تو مرا نصيب فرمايد. (و كلمۀ: عسى در اين آيه بمعناى اميد تنها نيست بلكه بمعناى اثبات و تحقق يافتن است).
من لا يحضره الفقيه، ج‏۴، ص: ۳۹۲؛
الأمالي( للصدوق)، ص: ۶؛
الخصال، ج‏۱، ص: ۲۱۸.


کلیه حقوق مادی و معنوی این پورتال محفوظ و متعلق به حجت الاسلام و المسلمین سید محمدحسن بنی هاشمی خمینی میباشد.

طراحی و پیاده سازی: FARTECH/فرتک - فکور رایانه توسعه کویر -