الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهّر من الحدث والخبث، وكذا المستعمل في الأغسال المندوبة. وأمّا المستعمل في الحدث الأكبر، فمع طهارة البدن لا إشكال في طهارته ورفعه للخبث، والأقوى جواز استعماله۱ في رفع الحدث أيضآ وإن كان الأحوط مع وجود غيره التجنّب عنه. وأمّا المستعمل في الاستنجاء ولومن البول، فمع الشروط الآتية طاهر ويرفع۲ الخبث۳ أيضاً، لكن لا يجوز استعماله۴ في رفع الحدث ولا في الوضوء والغُسل المندوبين. وأمّا المستعمل في رفع الخبث غير الاستنجاء، فلايجوز استعماله في الوضوء والغسل۵ ، وفي طهارته ونجاسته خلاف؛ والأقوى أنّ ماء الغسلة المزيلة للعين نجس۶، وفي الغسلة غير المزيلة الأحوط الاجتناب۷.
۱- السيستاني: على كراهة.
۲- الإمام الخميني: فيه تأمّل، والأحوط عدم الرفع.
۳- المكارم: لا دليل على جواز رفع الخبث به، ولايستفاد من روايات الباب إلّا العفو عن ملاقيه، ولعلّه للتسهيل على العباد ودفع الحرج.
السيستاني: الأظهر أنـّه لا فرق بينه وبين غيره ممّا يستعمل في رفع الخبث من حيث النجاسة؛ نعم، لميحكم بنجاسة ملاقيه تسهيلا.
المظاهري: بل لايرفع، لاحتمال كونه نجساً معفوّاً عنه.
۴- الخوئي، التبريزي: على الأحوط.
النوري: فيه إشكال.
۵- النوري: عدم الجواز بناءً على كونه طاهراً لايخلو عن إشكال.
۶- التبريزي: وكذا الغسلة التي لاتتعقّبها طهارة المحلّ. والأظهر في غيرهما الطهارة ولكن لايجوز الوضوء والغسل به.
۷- الخوئي: وإن كان الأظهر طهارة الغُسالة التي تتعقّبها طهارة المحلّ، فحكمها حكم ماء الاستنجاء المحكوم بالطهارة.
الگلپايگاني: لكنّ الأقوى طهارة ماء الغسلة التي تتعقّبها طهارة المحلّ.
الإمام الخميني، الأراكي، اللنكراني، النوري: بل الأقوى.
المكارم: بل الأقوى؛ والعمدة فيه الارتكاز العرفي، فإنّه قاضٍ بحمل الماء للنجاسة الموجودة في المحلّ، وأنّه بحكم المحلّ قبل غسله به.
السيستاني: حتّى المستعمل في تطهير المتنجّس مع الوسائط الذي لايحكم بنجاسة ملاقيه، للفرق بين الملاقي والغسالة.
المظاهري: والأقوى عدم الاجتناب، فيجوز رفع الخبث بل الحدث بها.
مسألة ۱- لا إشكال في القطرات التي تقع في الإناء عند الغسل ولوقلنا بعدم جواز استعمال غسالة الحدث الأكبر.
مسألة ۲- يشترط في طهارة1 ماء الاستنجاء اُمور :
۱- السيستاني: بل في عدم منجّسيّته.
الأوّل: عدم تغيّره في أحد الأوصاف الثلاثة؛
الثاني: عدم وصول نجاسة إليه من خارج؛
الثالث: عدم التعدّي الفاحش، على وجه لايصدق معه الاستنجاء؛
الرابع: أن لايخرج مع البول أو الغائط نجاسة اُخرى، مثل الدم؛ نعم، الدم الذي يعدّ جزءً۱ من البول۲ أو الغائط۳ لا بأس به۴؛
۱- اللنكراني: مع عدم الاستهلاک فيه إشكال.
۲- الخوئي: على نحو يستهلک في البول أو الغائط.
السيستاني: مع استهلاكه فيهما.
۳- التبريزي: مع تميّز الدم يشكل الحكم بالطهارة.
۴- الإمام الخميني: فيه إشكال، لايُترک الاحتياط بالتجنّب عنه.
الگلپايگاني: إن كان مستهلكاً، وإلّا ففيه إشكال.
الأراكي: بل الأقوى الاجتناب.
المكارم: بحيث يستهلک فيهما، لعدم دلالة الإطلاقات على أزيد منه.
النوري: فيه إشكال.
المظاهري: فيه تأمّل، والأحوط الاجتناب.
الخامس: أن لايكون۱ فيه الأجزاء من الغائط، بحيث يتميّز۲؛ أمّا إذا كان معه دود أو جزء غير منهضم منالغذاء أو شيء آخر لايصدق عليه الغائط، فلابأس به.
۱- اللنكراني: اشتراط هذا الأمر مشكل.
۲- المكارم: ذكر هذا الشرط عجيب، فإنّه قلّما يتّفق أن لايكون فيه أجزاء متمايزة إذا كان المراد منه الماء الذي يقع على الأرض فيقع فيه الثوب مثلاً كما هو مورد الروايات؛ فلاينبغي الشکّ في أنّ ملاقيه طاهر بإطلاق روايات الباب، إلّا إذا لاقى الثوب مثلاً عين النجاسة. ومع هذا الشرط أىّ مورد يبقى لهذا الحكم؟.
مسأله ۳- لا يشترط في طهارة ماء الاستنجاء سبق الماء على اليد وإن كان أحوط.
مسألة ۴- إذا سبق بيده بقصد الاستنجاء، ثمّ أعرض، ثمّ عاد، لا بأس۱ ، إلّا إذا عاد بعد مدّة ينتفي معها صدق التنجّس بالاستنجاء، فينتفي حينئذٍ حكمه.
۱- السيستاني: ما لميرفع اليد عن المحلّ، وإلّا فمشكل.
مسألة ۵- لا فرق في ماء الاستنجاء بين الغسلة الاُولى والثانية في البول الذي يعتبر فيه التعدّد.
مسألة ۶- إذا خرجالغائط من غيرالمخرج الطبيعي، فمع الاعتياد۱ كالطبيعي۲ ، ومع عدمه حكمه حكم سائر النجاسات في وجوب الاحتياطمن غسالته.
۱- المكارم: فعلا أو شأناً، كما إذا أعدّ ذلک ولميستمرّ بعد.
۲- الإمام الخميني: إذا كان غير الطبيعي قريباً من الطبيعي، وإلّا فالأحوط الاجتناب.
الخوئي: فيه إشكال، بل منع.
اللنكراني: فيه إشكال.
التبريزي: فيه إشكال. والاعتياد كعدمه على الأحوط.
مسألة ۷- إذا شکّ في ماء أنـّه غسالة الاستنجاء أو غسالة سائر النجاسات، يحكم عليه بالطهارة۱ وإن كان الأحوط الاجتناب.
۱- الخوئي: بل يحكم عليه بالنجاسة إذا كان طرف العلم الإجمالي من الغُسالات النجسة.
اللنكراني: بل بالنجاسة.
المكارم: مشكل جدّاً، لأنّ الترخيص لابدّ من إثباته في أمثال هذه المقامات على احتمال قويّ.
السيستاني: بل لايحكم بطهارته ولا بطهارة ملاقيه.
التبريزي: فيما إذا احتمل أنّها لو لمتكن من الاستنجاء فلعلّها من الغسالة التي تتعقّبها طهارة المحلّ؛ وأمّا إذا احرز أنّها لو لمتكن من الاستنجاء فهي غسالة مزيلة العين أو الغسالة التي لاتتعقّبها طهارة المحلّ، فالأظهر الحكم بنجاستها. والفرق أنّها في الفرض الثاني داخلة فيما دلّ على نجاسة الماء القليل والشکّ في دخولها في العنوان المقيّد له يعني غسالة الاستنجاء، بخلاف الفرض الأوّل فإنّه لميحرز دخولها فيما دلّ على نجاسة الماء القليل لاحتمال كونها الغسالة التي لاتدخل فيه.
مسألة ۸- إذا اغتسل في كرّ كخزانة الحمّام۱، أو استنجى فيه، لايصدق عليه غسالة الحدث الأكبر أو غسالة الاستنجاء أو الخبث.
۱- المكارم: أو كالظروف الكبار المسمّى بـ «وان» في عصرنا المتّصلة بما في الأنابيب وإن لمتكن بمقدار الكرّ، كما هو واضح.
مسألة ۹- إذا شکّ في وصول نجاسة من الخارج أو مع الغائط، يبني على العدم.
مسألة ۱۰- سلب الطهارة أو الطهوريّة عن الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر أو الخبث، استنجاءً أو غيره، إنّما يجري في الماء القليل، دون الكرّ فما زاد كخزانة الحمّام ونحوها۱.
۱- المكارم: قد مرّ ذكر هذا الحكم في المسألة الثامنة، فلا وجه لإعادته.
مسألة ۱۱- المتخلّف۱ في الثوب۲ بعد العصر من الماء طاهر، فلو اُخرج بعد ذلک لايلحقه حكم الغسالة، وكذا ما يبقى في الإناء بعد إهراق ماء غسالته.
۱- لإمام الخميني: من الغسلة المطهّرة.
۲- السيستاني: من الغسلة المطهّرة، وكذا فيما بعده.
النوري: من الغسلة الأخيرة.
مسألة ۱۲- تطهر اليد تبعاً بعد التطهير، فلاحاجة إلى غسلها۱، وكذا الظرف الذي يغسل فيه الثوب ونحوه.
۱- التبريزي: التبعيّة كذلک مبنيّة على نجاسة غسالة الخبث مطلقآ، وإلّا يكفي غسلها مع غسل المتنجّس؛ وكذا الحال في الظرف.
مسألة ۱۳- لو اُجري الماء على المحلّ النجس زائداً على مقدار يكفي في طهارته، فالمقدار الزائد بعد حصول الطهارة طاهر وإن عدّ تمامه غسلة واحدة ولوكان بمقدار ساعة، ولكن مراعاة الاحتياط أولى۱ .
۱-المكارم: والاحتياط فيه ضعيف جدّاً.
مسألة ۱۴- غسالة مايحتاج إلى تعدّد الغسل كالبول مثلاً، إذا لاقت شيئاً لايعتبر فيها التعدّد وإن كان أحوط.
مسألة ۱۵- غسالة الغسلة الاحتياطيّة استحباباً، يستحبّ۱ الاجتناب عنها.
۱- الگلپايگاني: أي يحسن.